الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٩ - فائدة ١١ في بعض أسانيد الكافي المشتملة على«زحل»
عنه عليه السّلام من أنّه قال: «اللّهمّ ارزق محمّدا و آل محمّد الكفاف و العفاف، و ارزق محمّدا و آل محمّد كثرة المال و الولد». بل ربّما أفاد نوع ذمّ[١].
و أورد عليه: بأنّ عبارة الشهيد قدح- بالقاف- و هو الذي يقتضيه المقام، فالاستر آبادي لم يتأمّل في المقام.
أقول: إنّ الترقّي في عبارة الشهيد و إن يقتضي كون القدح بالقاف؛ قضيّة أنّ الترقّي عن القول بعدم الدلالة على التوثيق إنّما يقتضي القول بالدلالة على القدح، لا القول بالمدح، و المناسب للقول بالدلالة على المدح أن يقول: «نعم» بدل «بل»، لكن لا يتمّ دعوى الدلالة على القدح إلّا بانضمام الدعاء في حقّ عدوّ محمّد و آل محمّد سلام اللّه عليهم بكثرة المال و الولد، و المفروض الاستناد إلى الدعاء بكثرة المال و الولد، و لا ريب أنّ الظاهر من هذا الدعاء حسن الحال لا المدح، إلّا من باب المسامحة.
و قد حرّرنا في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن محمّد بن الحسن أنّ كثيرا من الأمور يوجب حسن الحديث من الكشف عن الحال و ليس من باب المدح، سواء كان من باب اللفظ نحو الترحّم و الترضّي، أو كان من باب غير اللفظ نحو كون الراوي وكيلا لأحد من الأئمّة عليهم السّلام و غير ذلك.
فائدة [١١] [في بعض أسانيد الكافي المشتملة على «زحل»]
روى الكليني في بعض أبواب الأطعمة[٢] عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
[١] . منهج المقال: ٦٩.
[٢] . قوله:« في بعض أبواب الأطعمة» هو معنون بباب بعد باب أكل الرجل في منزل أخيه بغير إذنه( منه عفي عنه).