الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٩ - في المراد من«الماضي» و«الأخير»
و روى في التهذيب في باب الديون و أحكامها عن الصفّار قال: «كتبت إلى الأخير»[١] قال المولى التقيّ المجلسي في الحاشية: «أي الأخير عن الأئمّة ممّن روي عنهم مشافهة صلوات اللّه عليهم، و الغالب إطلاق «الأخير» علي أبي الحسن الثالث، و قد يطلق على العسكري و الصاحب نادرا» انتهى[٢].
و يرشد إلى كون المقصود ب «الأخير» هو الهادي عليه السّلام- أعني أبا الحسن الثالث- ما رواه في الكافي في كتاب الأشربة في باب الفقّاع بالإسناد عن الوشّاء، قال:
كتبت إليه يعني الرضا عليه السّلام أسأله عن الفقّاع قال: فكتب: «حرام و هو خمر، و من شربه كان بمنزلة شارب الخمر». و قال أبو الحسن الأخير «لو أنّ الدار داري لقتلت بايعه، و لجلدت شاربه». و قال أبو الحسن الأخير:
«حدّه حدّ شارب الخمر» و قال: «هي خمر استصغرها الناس»[٣].
قوله: «و قد يطلق على العسكري» كما فيما رواه في التهذيب في باب من أسلم في شهر رمضان، و حكم من بلغ الحلم فيه، و من مات و قد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا[٤]، و في الاستبصار في باب حكم من مات في شهر رمضان بالإسناد عن محمّد بن يحيى قال: «كتبت إلى الأخير»[٥]؛ حيث إنّ المقصود بالأخير هو العسكري، كما أنّ المقصود بمحمّد هو الصفّار، كما صرّح به العلّامة المجلسي في حاشية التهذيب[٦].
[١] . تهذيب الأحكام ٦: ١٩٢، ح ٤١٥، باب الديون و أحكامها.
[٢] . حكاه عنه ولده باقر المجلسي في كتاب ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ٩: ٥١٠، باب الديون و أحكامها.
[٣] . الكافي ٦: ٤٢٣، ح ٩، كتاب الأشربة باب الفقّاع.
[٤] . تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٧، ح ٧٣٢، باب من أسلم في شهر رمضان.
[٥] . الاستبصار ٢: ١٠٨، ح ٣٥٥، باب حكم من مات في شهر رمضان.
[٦] . ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخيار ٧: ٢٦، ذيل ح ٩، باب الإسلام و البلوغ في شهر رمضان.