الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥١ - ٤ - محمد بن إبراهيم
الإشكال المتقدّم في دلالة قول النجاشي: «شيخنا» على شيخوخة محمّد.
لكن يمكن أن يقال: إنّ ظهور قوله: «شيخ من الأصحاب» في عدم الشيخوخة له أقوى من ظهور قوله: «شيخنا» في الشيخوخة له؛ إذ كثيرا مّا يستعمل «شيخنا» في غير الشيخ بالمعنى المتعارف.
إلّا أن يقال: إنّ هذا المقال في كلام غير أرباب الرجال خال عن المقال، و أمّا في كلام أرباب الرجال فهو محلّ الإشكال.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الفتور في الظهور لا يختصّ بالاستعمال في خلاف الظاهر في كلام أرباب الرجال، بل يتطرّق الفتور في الظهور بالاستعمال في خلاف الظاهر، و لا[١] في كلام غير أرباب الرجال. و على هذا المنوال الحال في كلام سائر أرباب الفنون، فلا يختصّ الفتور في الظهور باستعمال اللفظ في خلاف الظاهر في كلام أرباب فنّ، بل يتطرّق الفتور و لو بالاستعمال في خلاف الظاهر في كلام أرباب فنّ آخر، فتدبّر.
و أيضا قال في ترجمة أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان: «أخبرنا ابنه أبو الحسن»[٢]. و مقتضاه: كون أبي الحسن من مشايخه.
و أيضا قال في ترجمة عليّ بن عليّ بن رزين، أخي دعبل: «قال عثمان بن أحمد الواسطي»[٣]. و مقتضاه كون عثمان من مشايخه.
لكن نقل القول بمجرّده غير صريح في اللقاء، و لا سيّما مع إكثار النجاشي نقل القول عمّن لم يلقه، و قد تقدّم الكلام فيه، بل يمكن اتّحاد عثمان مع أبي الحسن بن أحمد بن شاذان المتقدّم.
و أيضا عقد عنوانا لمحمّد بن جعفر بن أبي الفتح الهمداني، و تعرّض لحاله،
[١] . كذا. و الأنسب« و لو».
[٢] . رجال النجاشي: ٨٤/ ٢٠٤.
[٣] . رجال النجاشي: ٢٧٦/ ٧٢٧.