الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٤ - ما ذكره التقي المجلسي في طريق رواية الصحيفة
و لا يذهب عليك أنّ ما ذكره- من مزيد الطرق إلى السيّد الأجلّ و إلى الشيخ الطوسي- يرجع إلى أربعة كرور[١]. و في بعض النسخ مزيد ألف ثالث، فيرجع الأمر إلى أربعة آلاف كرور، و النفس تضايق عن أربعة كرور، فضلا عن أربعة آلاف كرور، و لعلّ المراد غير ظاهر العبارة، و يأتي منه نظير الكلام المذكور مرارا بعبارات مختلفة.
قوله: «مناولة في المنام» قد ذكر شرح المنام في شرح مشيخة الفقيه بقوله:
إنّي كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة اللّه تعالى، ساعيا في طلب رضاه، و لم يكن لي قرار إلّا بذكره تعالى إلى أن رأيت بين النوم و اليقظة أنّ صاحب الزمان صلوات اللّه عليه كان واقفا في الجامع القديم في إصبهان قريبا من باب الطيني الذي [هو] الآن مدرسي، فسلّمت عليه صلوات اللّه عليه، و أردت أن أقبّل رجله صلوات اللّه عليه، فلم يدعني، و أخذني، فقبّلت يده، و سألت عنه- صلوات اللّه عليه- مسائل قد أشكلت عليّ، منها: أنّي كنت أوسوس في صلاتي، و كنت أقول: إنّها ليست كما طلبت منّي، و أنا مشتغل بالقضاء، و لا يمكنني صلاة الليل، و سألت من شيخنا البهائي- رحمه اللّه تعالى- فقال: «صلّ صلاة الظهر و العصر و المغرب بقصد القضاء، و صلاة الليل» و كنت أفعل هكذا، فسألت من الحجّة صلوات اللّه عليه: أصلّي صلاة الليل؟، فقال- صلوات اللّه عليه-:
«صلّها، و لا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل». إلى غير ذلك من المسائل التي لم تبق في بالي.
[١] . الكرور اسم لخمسمائة ألف، نصف الميليون، فأربعة كرور يصير ميليونين فيلزم أن يكون إلى كلّ من السيّد الأجلّ و الشيخ الطوسي ميليون طريق و فيه ما لا يخفى كما أشار إليه المصنف. و أيضا حاصل النسخة الأخرى هو الميليارد واحد مع أنّ أربعة آلاف كرور يصير ميلياردين فألف ألف ألف راجع إلى ميليارد واحد لا ميلياردين.