الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٩٣ - ما نقله المجلسي عن والده في طريق روايته للصحيفة
و بما ذكر يظهر الحال فيما اشتمل عليه نهج البلاغة و الخطب التي جمعها بعض منسوبة إلى أمير المؤمنين و يعسوب المسلمين، و الديوان المنسوب إليه، عليه آلاف السلام و التحيّة إلى قيام يوم القيامة.
و الظاهر أنّ علوّ المفاد في الأخير أزيد من مزايا الألفاظ.
و لا يذهب عليك أنّ العمدة فيما يحكم باستناد الخبر إلى المعصوم عليه السّلام بواسطة مزايا الألفاظ إنّما هي الفضل، بل خصوص بعض أصنافه؛ حيث إنّ تميّز تلك المزايا في عهدة الفضل بل بعض أصنافه. و [أمّا] علوّ المفاد: فتميّزه في عهدة العقل، فالعمدة فيما يحكم باستناد الخبر إلى المعصوم عليه السّلام بواسطة علوّ المفاد إنّما هي العقل.
و أيضا غاية الأمر في المقام إنّما هي ثبوت استناد الصحيفة الكاملة إلى المعصوم في الجملة، لا خصوص مولانا سيّد السجّاد و زين العباد عليه آلاف التحيّة من ربّ العباد إلى يوم التناد.
و نظير ذلك الحال في سائر موارد جبر ضعف الخبر و عموم موارد ترجيح أحد الخبرين المتعارضين بمزايا الألفاظ أو علوّ المفاد، لكنّ الشهرة العمليّة في موارد جبر ضعف السند و موارد الترجيح توجب الظنّ باستناد الخبر إلى من روي الخبر عنه من المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين.
[ما نقله المجلسي عن والده في طريق روايته للصحيفة]
و حكى العلّامة المجلسي في البحار رواية والده المولى التقيّ المجلسي أيضا للصحيفة الكاملة- لمنشئها آلاف السلام و التحيّة إلى قيام القيامة- بقوله:
إنّي أروي زبور آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و إنجيل أهل البيت عليهم السّلام الصحيفة الكاملة أوّلا عن مولانا صاحب الزمان و حجّة الرحمن مناولة في الرؤيا الصحيفة الطويلة التي ظهرت آثارها.