الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٤ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
من باب الغلط.
إلّا أن يقال: إنّ كون وفاة مولانا الرضا عليه السّلام ليس مورد الاتّفاق حتى يكون ما جرى عليه الكشّي من باب الغلط، بل إنّما هو مختار الكليني، و هو قد صرّح بكون تاريخ وفاة مولانا الرضا عليه السّلام محلّ الخلاف[١]، فلعلّ الكشّي كان يقول بكون وفاته عليه السّلام في اثنتي عشرة و مائتين سنة مثلا، و هذا يجتمع مع وفاة حمّاد في زمان حياة مولانا الرضا عليه السّلام.
و أيضا ذكر الكشّي في ترجمة معاوية بن عمّار: أنّه عاش مائة و خمسا و سبعين[٢]. و هذا من باب الغلط أيضا؛ لأنّه- بعد شدّة بعده- مردود بأنّ معاوية روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام، و أبو عبد اللّه عليه السّلام توفّي في سنة ثمان و أربعين و مائة على ما ذكره الكليني كما عن الشهيد في الدروس، و لو عاش معاوية و مائة و خمسا و سبعين، لأدرك النبيّ صلّى اللّه عليه و اله مع أنّه لم يعدّه أحد من الصحابة.
مع أنّ النجاشي ذكر أنّ معاوية مات سنة خمس و سبعين و مائة[٣]، فالظاهر أنّ «عاش» اشتباه من «مات»[٤].
لكنّك خبير بأنّ ذلك- أعني ما سمعت من النجاشي في تاريخ وفاة معاوية- يوهن دعوى كون مقالة النجاشي في باب عمر حمّاد مأخوذة من مقالة الكشّي إلّا أنّه وقع التصحيف في الباب؛ بملاحظة بعد عدم اطّلاع النجاشي على مقالة الكشّي. و كذا بعد إغماض النجاشي عن الإشارة إلى مخالفة الكشّي.
و أيضا روى الكشّي عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي قال:
خرجت من المدينة، فلمّا جزت حيطانها مقبلا نحو العراق إذا أنا برجل
[١] . الكافي ١: ٤٩٢، ح ١١، باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السّلام.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٥٩٦/ ٥٥٧.
[٣] . رجال النجاشي: ٤١١/ ١٠٩٦.
[٤] . بل الظاهر سقوط كلمة« إلى» بعد« عاش».