الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢ - المراد من لفظة«هؤلاء»
فهو جزاف صرف، مع أنّه غير ملائم أيضا لقول الكشّي بعد ذلك: «و قال بعضهم مكان فضالة: عثمان بن عيسى»؛ إذ على ذلك فضالة بدل عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و معنى جعل عثمان بن عيسى مكان فضالة على ذلك هو جعل عثمان مكان أحمد بن محمّد بن أبي نصر، فكان المناسب على ذلك أن يقال: و قال بعضهم مكان أحمد بن محمّد بن أبي نصر: عثمان بن عيسى.
و بوجه آخر: على ذلك فضالة بدل عن أحمد، فكان المناسب جعل عثمان بدلا عن أحمد، لا عن بدله أعني فضالة؛ لما فيه من سلوك أبعد الطريقين، فبدل البدل[١] و إن كان بدلا عن ذلك الشيء، إلّا أنّ جعله بدلا عنه أولى من جعله بدلا عن بدله؛ لما فيه من تكلّف ظاهر و تعسّف بيّن، فلا خفاء في فساد هذا الوجه أيضا.
و بما ذكرنا يظهر وجه آخر لفساد الوجه الأوّل غير ما مرّ؛ لأنّه غير ملائم أيضا لقوله: «و قال بعضهم مكان فضالة: عثمان بن عيسى»؛ إذ على ذلك فضالة بدل عن الحسن بن محبوب، فكان المناسب جعل عثمان بن عيسى بدلا عنه، لا بدلا عن بدله، أعني فضالة، و هذا هو الوجه في جعله الوجه الأخير أظهر من الوجه الأوّل؛ لعدم لزوم ذلك المحذور فيه، كما لا يلزم فيه محذور الخلاف اللازم على الوجه الثاني.
و أمّا الثالث: فلأنّه إن كان المقصود اتّحاد البعض في المعطوف و المعطوف عليه- أي كان من قال مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن عليّ بن فضّال هو من زاد فضالة- ففيه: أنّه لا وجه للحكم بالاتّحاد هنا، و بالتغاير في الوجه الأوّل، مع أنّه على هذا لو جعل العطف على الحسن، فمفاده متّحد مع جعل العطف على «المكان» و الأوّل أنسب؛ لما في الأخير من لزوم عطف المفعول به على المفعول فيه.
[١] . في« ح» زيادة:« عن الشيء».