الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١ - المراد من لفظة«هؤلاء»
و احتمل عليه وجهين:
أن يكون المراد قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب: [الحسن بن][١] عليّ بن فضّال. و قال بعض آخر مكانه: فضالة بن أيّوب.
و أن يكون في العبارة حذف و تقدير، أي: قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر: الحسن بن عليّ بن فضّال، و فضالة، بأن يكون الأوّل في مكان الأوّل، و الثاني في مكان الثاني.
و ثانيهما: أن يكون عطفا على «مكان» في قوله: «و قال بعضهم مكان الحسن» أي قال بعضهم: فضالة أي: إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، أي: زاده ذلك البعض على الستّة المذكورة، و هو يصحّ على تقدير ذكر ابن محبوب و ابن فضّال.
فاستظهر الاحتمال الأخير بالأخرة؛ تعليلا بقوله: «و قال بعضهم مكان فضالة» قال: و إن كان الاحتمال الأوّل لا يخلو عن ظهور[٢].
أقول: إنّ ما ذكره يرجع إلى ثلاث احتمالات كلّها فاسدة باطلة.
أمّا الأوّل: فلأنّ مقتضى عطف فضالة بن أيّوب على الحسن بن عليّ بن فضّال أن يكون البعض الذي قال مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن عليّ بن فضّال متّحدا مع البعض الذي قال مكان الحسن بن محبوب: فضالة بن أيّوب، فتغايرهما- كما هو مقتضى كلامه- باطل جدّا، مع أنّه غير ملائم لقول الكشّي بعد ذلك: «و قال بعضهم مكان فضالة: عثمان بن عيسى» و الحسن بن محبوب قد أبدل عنه تارة الحسن بن عليّ بن فضّال و أخرى فضالة بن أيّوب، و ليس نسبة الإبدال إلى فضالة أولى من نسبته إلى ابن فضّال، فهي من باب الترجيح بلا مرجّح.
و أمّا الثاني: فلما فيه من ارتكاب خلاف الظاهر من دون قيام قرينة تساعده،
[١] . لم يذكر« الحسن بن» في« ح» و« د» و الظاهر أنّه سقط، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] . نقله نجله في سماء المقال ٢: ٣١٣ عن جدّه السيّد العلّامة.