الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤ - أبو بصير هو كنية ليث بن البختري المرادي أيضا
يستنبط هذا، هؤلاء حفّاظ الدين، و أمناء أبي على حلال اللّه و حرامه، و هم السابقون إلينا في الدنيا، و السابقون إلينا في الآخرة[١].
و روى في أوائل كتابه بالإسناد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام:
إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى أن قال: ثمّ ينادي المنادي: أين حواري محمّد بن عليّ، و حواري جعفر بن محمّد، فيقوم عبد اللّه بن شريك العامري، و زرارة بن أعين، و بريد بن معاوية العجلي، و محمّد بن مسلم، و أبو بصير ليث بن البختري المرادي[٢].
و روى في الترجمة المتقدّمة مرسلا قوله:
روي عن ابن أبي يعفور، قال: خرجت إلى السواد نطلب دراهم لنحجّ، و نحن جماعة، و فينا أبو بصير المرادي، قلت له: يا أبا بصير اتّق اللّه و حجّ بمالك، فإنّك ذو مال كثير، فقال: اسكت، فلو أنّ الدنيا وقعت لصاحبك، لاشتمل عليها بكسائه[٣].
و روى بالإسناد عن حمّاد بن عثمان، قال:
خرجت أنا و ابن أبي يعفور و آخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا، فقال أبو بصير المرادي: أما إنّ صاحبكم لو ظفر بها، لاستأثر بها، قال: فأغفى[٤] فجاء كلب يريد أن يشغر[٥] عليه، فذهبت لأطرده، فقال ابن أبي يعفور: دعه، قال: فجاء حتى شغر في أذنه[٦].
[١] . رجال الكشّي ١: ٣٤٨/ ٢١٩.
[٢] . رجال الكشّي ١: ٤٠/ ٢٠.
[٣] . رجال الكشّي ١: ٣٩٧/ ٢٨٥.
[٤] . أي:« نام». انظر الصحاح ٦: ٢٤٤٨( غفا).
[٥] . شغر الكلب يشغر إذا رفع إحدى رجليه ليبول. الصحاح ٢: ٧٠٠( شغر).
[٦] . رجال الكشّي ١: ٤٠٣/ ٢٩٤.