الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٤ - في قولهم «صحيح الحديث» في وصف الراوي و الكتاب
- بل المقطوع به الذي لا ينبغي الريب فيه من أحد- أنّ جميع ما في كتب مائة رجل لم يكن أخبارا معتمدة، بل لو كان الأمر على هذا، لأشار إليه الشيخ قطعا؛ لكونه مزيّة كاملة للراوي و المرويّ عنه، أعني محمّد بن عيسى و ابن أبي عمير.
و أيضا حكى الشيخ في الفهرست عن ابن بطّة أنّ له- أعني ابن أبي عمير- أربعة و تسعين كتابا[١].
و لا خفاء في بعد اعتبار جميع ما في الكتب الأربعة و تسعين كتابا، بل هذا- مع قطع النظر عن بعده في نفسه- يبعّده عدم الإشارة إليه من ابن بطّة.
اللهمّ إلّا أن يقال بعدم اطّلاعه عليه، إلّا أنّه واضح الفساد؛ إذ من أجمع على حاله العصابة كيف يخفى حاله عن شخص خبير ماهر من أهل الفنّ[٢]؟!
إلّا أن يقال: إنّه لا بعد في عدم ثبوت الإجماع عنده، و أيضا صرّح جماعة- نقلا- بأنّ ابن أبي عمير لا يرسل إلّا عن ثقة، بل عن جماعة دعوى اتّفاق الأصحاب على العمل بمراسيل ابن أبي عمير، بل صرّح الشيخ في العدّة بأنّ ابن أبي عمير لا يرسل إلّا عن ثقة[٣].
إلّا أن يقال: إنّه على تقدير كون المقصود[٤] بنقل الإجماع هو الإجماع على اعتبار الخبر، لما كان حاجة إلى إظهار عدم الإرسال إلّا عن ثقة، فضلا عن عدم الرواية إلّا عن ثقة.
إلّا أن يقال: إنّه- على تقدير كون المقصود بنقل الإجماع هو الإجماع على اعتبار الخبر- لا يتأتّى وثاقة الجماعة، و لا وثاقة من روى عنه الجماعة من الوسائط المتوسّطة بينهم و بين المعصوم؛ لكون المقصود صحّة الخبر بمعنى الظنّ
[١] . الفهرست: ١٤٢/ ٦١٧.
[٢] . في« ح»:« الظنّ».
[٣] . عدّة الأصول ١: ١٥٤.
[٤] . في« د»:« و لو كان المقصود».