الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤٢ - إجازته لولده المحقق جمال الدين
أطال التردّد و قرأ عليّ طرفا صالحا من صحف أحاديث أهل البيت و زبر آثار أصحاب العصمة- صلوات اللّه عليهم أجمعين- منها هذه الصحيفة الكاملة المنسوبة إلى رابع ثاني الثقلين مولانا الإمام السجّاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام قراءة توضيح و إفضاح و تصحيح و إصلاح، التمس منّي الإجازة [ل] روايتها، فأجزت له دام فضله أن يرويها عنّي بأسانيدي المتّصلة إلى رواتها- أسكنهم اللّه تعالى نجاح الجنان و أفاض عليهم شئابيب الرحمة و الرضوان-، آخذا عليه- كما أخذ عليّ- أن يصربها كلّ الفن عن الصحفي اللحّان، و لا يبذلها لمن لا تقطف من رياض أحواله أوراد الصلاح و الإيمان، مستدعيا منه أن يدعو لي في الخلوات و يذكرني في مظانّ إجابة الدعوات.
و كتب الفقير إلى عفو ربّه البارئ، حسين الخوانساري، أعانه اللّه تعالى لدينه، و آتاه صحيفة أعماله بيمينه، إنّه على ما يشاء قدير و بالإجابة جدير.
و كان ذلك في شهر جمادى الأولى من شهور سنة ثمان و ثمانين بعد الألف.
[إجازته لولده المحقّق جمال الدين]
و رأيت إجازة منه لولده جمال الملّة والدين في ظهر المشارق، و الإجازات كانت منقولة عن خطّه الشريف في ظهر نسخة من نسخ المشارق، قال:
و بعد، فقد اتّفقت مدارسة هذا الشرح للدروس مع ولد [ى] الأعزّ الأمجد، العالم الفاضل الكامل الزكيّ الذكيّ الألمعي، الفائز بالقدح المعلّى من قداح الفضل و الكمال، و الحائز قصبات السبق من بين الأمثال، الجامع لمكارم الأخلاق السنيّة، الحاوي لمحاسن الأعراق البهيّة، ذي النجابة و المجد و العناء و السناء- ختم عاقبته بالحسنى