الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٧ - الثالث في أن النجاشي قد أدرك جماعة و لم يسمع منهم
و هم ثلاثة عشر شيخا، اختصّ الشيخ بالرواية عن سبعة منهم، و شاركه النجاشي في الباقين، و انفرد- أي النجاشي- بأربعة و عشرين من مشايخه المتقدّمين.
ثم قال:
و الذي يظهر من طريقة النجاشي في كتابه رعاية علوّ السند، و تقليل الوسائط، كما هو دأب المحصّلين، خصوصا المتقدّمين، و هذا هو السبب في عدم روايته عمّن هو في طبقته من العلماء الأعاظم، كالسيّد المرتضى، و أبي يعلى بن محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري[١]، و أبي يعلى سلّار بن عبد العزيز الديلمي، و غيرهم، و لعلّه الوجه في تركه الرواية عن أكثر رجال الشيخ الذين اختصّ بهم؛ اكتفاء بالرواية عن مشايخهم أو من هو أعلى سندا منهم[٢].
الثالث [في أنّ النجاشي قد أدرك جماعة و لم يسمع منهم]
أنّ النجاشي قد أدرك جماعة و لم يسمع منهم، أو الظاهر عدم السماع.
[١] . قوله:« الجعفري» قد يطلق من باب النسبة إلى جعفر الطيّار و عدّ منه في رياض العلماء إطلاق الجعفري على بعض الأشخاص، و قد يطلق من باب النسبة إلى مولانا جعفر الصادق سلام اللّه عليه.
قال في رياض العلماء: و المعروف بهذه النسبة جماعة منهم السيّد الشريف أبو يعلى حمزة بن محمّد الجعفري تلميذ الشيخ المفيد و صهره و احتمل كون الأمر في أبي يعلى من باب الانتساب إلى جعفر الطيّار، و قد يطلق من باب نسبة المذهب، كما في المذهب الجعفري. قال في رياض العلماء: و ذلك شائع في الأخبار و الآثار، و عدّ منه قول الصادق سلام اللّه عليه ممّا رواه في المحاسن:« إن الإنسان إذا خلق علويا أو جعفريا».( منه سلّمه اللّه).
[٢] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٨٨.