الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٦ - كلام أمل الآمل في البهائي
المقصود بالرسالة الهلاليّة فيما تقدّم من الفاضل السيّد علي خان.
و قد ذكر هذا الفاضل في صدر شرحه على الصحيفة- نقلا- أنّه لم يشرح شيخنا البهائي غير دعاء الهلال، و لم يتّفق من حدائق الصالحين غير الحديقة الهلاليّة، قال:
و لم يسبقني إلى هذا الغرض و القيام بأداء هذا الحكم المفترض سوى ما حرّره جماعة من أصحابنا المتأخّرين شكر اللّه سعيهم و أحسن يوم الجزاء رعيهم من تعليقات تتضمّن حلّ بعض ألفاظها و تفسير يسير من أغراضها و هي لا تبرّد غليلا و لا تبرئ عليلا.
و أمّا شرح شيخنا البهائي الذي سمّاه حدائق الصالحين، و أشار إليه في الحديقة الهلاليّة فهو مجاز لا حقيقة؛ إذ لم يقع حدقة منه على غير تلك الحديقة، و لعمري لو أتمّه على ذلك المنوال لكفى من بعده تجشم الأهوال[١].
لكن ذكر بعض تلاميذ العلّامة المجلسي- على ما في آخر جلد إجازات البحار-: أنّ بعض حدائق تلك الحدائق غير الحديقة الهلاليّة يوجد في مشهد الإمام الثامن[٢].
مع أنّ شيخنا البهائي في الحديقة الهلاليّة قد أحال الحال كرارا على الحدائق السابقة، قال تارة: «و قد تقدّم الكلام في الشكر مبسوطا في الحديقة التحميدية، و هي شرح الدعاء الأوّل من هذا الكتاب الشريف»[٣]. و قال أخرى: «و قد تقدّم الكلام فيها في الحديقة الثالثة و العشرين، و هي شرح دعائه عليه السّلام في طلب العافية»[٤].
[١] . رياض السالكين ١: ٤٤.
[٢] . بحار الأنوار ١٠٧: ١٧١.
[٣] . الحديقة الهلاليّة: ١٥١.
[٤] . الحديقة الهلاليّة: ١٥٢.