الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٨ - التنبيه السابع في نقل الإجماع من الشيخ الطوسي و غيره
و قوله: «عن غير واحد من أصحابنا»- يعني في رواية عليّ بن أسباط- يدلّ على تعدّد الرواية، و ظهور صحّة الخبر عنده، و مثل هذا الكلام عند ضعف الرواة و عدم صحّة التعويل على نقلهم لا يصدر عن الثقات الأجلّاء؛ لما فيه من التلبيس[١].
قوله: «و مثل هذا الكلام» إلى آخره، غرضه أنّ المرسل لو كان ثقة لا يأتي[٢] بإبهام الواسطة إلّا في صورة اعتبار الخبر عنده، و إلّا يلزم التدليس.
و أنت خبير بأنّ تلك الدعوى محلّ الإشكال.
[التنبيه] السابع [في نقل الإجماع من الشيخ الطوسي و غيره]
أنّه قد نقل الشيخ في العدّة الإجماع على اعتبار روايات في جماعات و أشخاص و صدق أخبارهم قال:
عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير و غيره، و أخبار الواقفيّة مثل سماعة بن مهران، و عليّ بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى، و من بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال و الطاطريّون و غيرهم.
و قال أيضا: «عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث، و غياث بن كلوب، و نوح بن درّاج، و السكوني، و غيرهم من العامّة عن أئمّتنا»[٣].
و حكى المحقّق في أسآر المعتبر: أنّ الأصحاب عملوا برواية عليّ بن
[١] . ذخيرة المعاد: ٣٨٤، و رواية عليّ بن أسباط في تهذيب الأحكام ٢: ١٩٧، ح ٧٧٤ و ٧٧٥، باب أحكام السهو في الصلاة.
[٢] . في« د»:« لا يتأتّى».
[٣] . عدّة الأصول ١: ١٥٠.