الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٥ - أحكام الصور
فالحديث معتبر، و الظاهر خروجه عن الموثّق؛ لأنّ المعتبر في غير واحد من حدود الموثّق ثبوت توثيق جميع رجال السند، و المفروض عدم اتّفاق التوثيق في أرباب بعض رجال السند، نعم مقتضى بعض الحدود صدق الموثّق بدخول فاسد العقيدة المنصوص على توثيقه في رجال السند مع كون الباقي من الرجال إماميا ممدوحا أو مصرّحا بالتوثيق.
و أيضا الظاهر كون الحسن معتبرا فيه إماميّة جميع رجال السند، مع كون الكلّ ممدوحا، مع توثيق الباقي، و لا فرق فيما ذكر بين أن يقال بكون الموثّق أخسّ من الحسن- كما جرى عليه السيّد الداماد[١]- و أن يقال بكون الحسن أخسّ من الموثّق كما نقله السيّد الداماد عن بعض[٢]. و هو الأظهر؛ لأنّ المدار في الحجّيّة على الظنّ بالصدور، و ليس الإماميّة أدخل في الظنّ، فالموثّق مساو للصحيح، و القويّ مساو للحسن.
إلّا أن يقال: إنّه لو كان المدح بالتحرّز عن الكذب، فحينئذ يتأتّى التساوي بين الموثّق و الحسن، و قس على ما ذكر حال العكس.
و إن كان رجال الجنب التحتاني- و لو بعضا- من رجال الموثّق، و رجال الجنب الفوقاني- و لو بعضا- من رجال القويّ، فالحديث معتبر أيضا، إلّا أنّ الظاهر مساواة الموثّق و القويّ لو كان المدح بالتحرّز عن الكذب و إلّا فالموثّق أوثق، و قس عليه حال العكس.
و إن كان رجال الجنب التحتاني- و لو بعضا- من رجال الحسن، و رجال الجنب الفوقاني- و لو بعضا- من رجال القويّ فالحديث معتبر أيضا، إلّا أنّ الظاهر مساواة الحسن و القويّ كما سمعت، و قس عليه حال العكس.
[١] . الرواشح السماويّة: ٤٧ الراشحة الثالثة، و انظر ص ١١٦.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٤٧ الراشحة الثالثة، و انظر ص ١١٦. و انظر مقباس الهداية ١: ١٧٠.