الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٣ - هل يتصف بالصحة باصطلاح المتأخرين أم لا؟
بالمدح و التوثيق، و إلّا فهو من الإمامي الثقة؛ لأنّه المصرّح بالتوثيق في كلام النجاشي كما سمعت.
و الظاهر منه كونه إماميا، بل كتابه موضوع لذكر الإماميّين كما يرشد إليه ما ذكره في أوّل كتابه من أنّ تأليف الكتاب لذكر سلف الإماميّة و مصنّفاتهم[١]. و قد حرّرنا الحال في ذلك فيما حرّرناه في أبي بصير في الأصول.
و كذا الحسن بن عليّ بن فضّال من الأبدال، فإنّه كان فطحيا، لكن حكي رجوعه عند الموت[٢]، و هو مصرّح بالتوثيق، إلّا أنّ السيّد السند النجفي حكى في رجاله عن جماعة من العلماء- منهم المقدّس- منع كونه فطحيا؛ لخلوّ كلام الشيخ في الكتابين عن ذكر كونه فطحيّا[٣]؛ بل عنه في حاشية مصابيحه في مسألة تحريم عصير العنب بالغليان التصريح بصحّة سند هو فيه[٤].
و غير إمامي غير مصرّح بالتوثيق كأبان بن عثمان من الأصول، بناء على كونه من أولي العقيدة الفاسدة، لكن جعله بعض الأعلام من الإمامي الثقة، بل نقله عن جماعة من المحقّقين[٥]، بل هو الحقّ كما حرّرناه فيما حرّرناه في باب أبان بن عثمان في الأصول.
و كذا عثمان بن عيسى من الأبدال؛ فإنّه واقفي[٦] غير مصرّح بالتوثيق.
و حال كلّ من الجنبين: التحتاني- أعني الوسائط المتوسّطة بيننا و بين الجماعة- و الفوقاني- أعني الوسائط المتوسّطة بين الجماعة و المعصوم، على
[١] . انظر رجال النجاشي: ٣.
[٢] . انظر خلاصة الأقوال: ٣٧/ ٢.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٢٥٦. و انظر مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٨، و ٥: ٢٩٨.
[٤] . المصابيح مخطوط.
[٥] . انظر تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٧، و منتهى المقال ١: ١٥٠/ ١٦.
[٦] . رجال الشيخ ٣٥٥/ ٢٨؛ رجال الكشّي ٢: ٨٦٠/ ١١١٧.