الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٣ - العاشر في أغلاط النجاشي
و أيضا في ترجمة عبد اللّه بن مسكان- بعد أن ذكر روايته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام- نقل عن قائل روايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال: «و لم يثبت»[١] و قد حرّرنا في الرسالة المعمولة في أصحاب الإجماع أسانيد كثيرة قد اتّفق فيها رواية عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و مع هذا ذكر في الترجمة المذكورة: أنّ عبد اللّه بن مسكان مات في أيّام أبي الحسن عليه السّلام قبل الحادثة[٢].
و الظاهر أنّ المقصود بالحادثة إنّما هي وفاة مولانا الكاظم عليه السّلام.
فالكلام المذكور صريح في أنّ عبد اللّه بن مسكان مات في أيّام الكاظم عليه السّلام، لكن ينافيه ما رواه في الكافي في باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام بالإسناد، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، قال: «قبض موسى بن جعفر عليهما السّلام و هو ابن أربع و خمسين سنة في عام ثلاث و ثلاثين و مائة و عاش بعد جعفر عليه السّلام خمسا و ثلاثين سنة»[٣]؛ حيث إنّ مقتضاه تأخّر موت عبد اللّه بن مسكان عن انتقال روح الكاظم عليه السّلام بكثير؛ قضيّة نقله تاريخ وفاته عليه السّلام بتوسّط أبي بصير.
إلّا أن يقال: إنّ المقصود بأبي الحسن في الرواية المذكورة هو الرضا عليه السّلام، و المقصود بالحادثة هي خروج الرضا عليه السّلام إلى خراسان.
و أيضا قال: «عبد اللّه بن عامر بن عمران بن أبي عمرو الأشعري»[٤] و مقتضاه أنّ والد عمران كان يكنّى بأبي عمرو، و هو مناف لما يقتضيه كلامه في ترجمة الحسين بن محمّد بن عمران من كون والد عمران يكنّى بأبي بكر؛ لقوله:
«الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري»[٥].
[١] . رجال النجاشي: ٢١٤/ ٥٥٩. و فيه:« و ليس بثبت» بدل« و لم يثبت».
[٢] . رجال النجاشي: ٢١٥/ ٥٥٩.
[٣] . الكافي ١: ٤٨٦، ح ٩، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام.
[٤] . رجال النجاشي: ٢١٨/ ٥٧٠.
[٥] . رجال النجاشي: ٦٦/ ١٥٦. و ليس في كون شخص واحد ذا كنيتين بأس.