الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٢ - التنبيه الخامس في أن بعض أهل الإجماع يروي عن بعض بواسطة أو بلا واسطة
الخبرة و البصيرة؛ لظهور رجوع الضمير إلى العصابة و الأصحاب، كما أنّ اعتداد الكشّي بالناقل في نقل قوله يقتضي كونه ممّن يعتمد عليه، فالظاهر أنّ نقل الإجماع صدر من أهل الخبرة و البصيرة في الرجال، و هو يوجب الظنّ، و فيه الكفاية في المقام، بل لا أقلّ في المقام- بعد ظهور كون الناقل من أهل الخبرة و البصيرة- من حصول الظنّ بالشهرة، و فيه الكفاية في المقام؛ فغاية الأمر أنّ الجهل بحال الناقل يمانع عن حصول الظنّ بالإجماع، لكن بعد ظهور كونه من أهل الخبرة، فلا أقلّ من الظنّ بالشهرة، و فيه الكفاية.
[التنبيه] الخامس [في أنّ بعض أهل الإجماع] [يروي عن بعض بواسطة أو بلا واسطة]
أنّه قد يروي بعض أهل الإجماع عن بعض مع اتّحاد الطبقة بلا واسطة، كما في الحديث المعروف الذي رواه الكشّي عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «بشّر المخبتين بالجنّة»[١] بل نظيره غير عزيز في الأخبار الفقهيّة.
بل حكى الشيخ في الفهرست في ترجمة جميل: أنّ له أصلا روى عنه ابن أبي عمير و صفوان[٢].
و حكى الشيخ في الفهرست أيضا في ترجمة عبد اللّه بن مسكان: أنّ له كتابا روى عنه ابن أبي عمير و صفوان.
[١] . رجال الكشّي ١: ٣٩٨/ ٢٨٦.
[٢] . الفهرست: ٤٤/ ١٥٣.