الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٧ - القول في كتاب ابن محبوب
سوء مذهب ابن فضّال عن جواز العمل برواياتهم؛ نظير قوله سبحانه: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ[١] حيث إنّ الغرض منه عدم ممانعة الاصطياد عن جواز أكل الصيد.
و بعبارة أخرى: الغرض عدم كون الكلب موجبا لحرمة أكل الصيد، لا بيان حكم الصيد؛ فتدبّر.
[القول في كتاب ابن محبوب]
و أيضا مقتضى كلام السيّد السند النجفي في صلاة المصابيح عند الكلام في البلوغ أنّ كون الرواية في كتاب مشيخة الحسن بن محبوب- كما استطرفه في آخر السرائر من مشيخة الحسن بن محبوب[٢]- يوجب جبر ضعف الرواية باعتبار من فوق الحسن بن محبوب، مع قطع النظر عن الحسن بن محبوب؛ نظرا إلى ما ذكره في إعلام الورى من أنّ من جملة ثقات المحدّثين و المصنّفين من الشيعة الحسن بن محبوب السرّاد، و قد صنّف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني و أمثاله[٣].
و ما ذكره في آخر السرائر من أنّ ممّا استطرفه من كتب المشيخة المصنّفين و الرواة المحصّلين ما استطرفه من مشيخة الحسن بن محبوب السرّاد صاحب الرضا عليه السّلام، و هو ثقة عند أصحابنا، جليل القدر، كثير الرواية أحد الأركان الأربعة في عصره[٤].
ثمّ قال- بعد إيراد الروايات المستطرفة من المشيخة المشار إليها-: «تمّت
[١] . المائدة( ٥): ٤.
[٢] . انظر السرائر ٣: ٦٠٠.
[٣] . المصابيح مخطوط؛ إعلام الورى بأعلام الهدى ٢: ٢٥٨، الباب الثالث، الفصل الأوّل، و فيه:« الزراد» بدل« السراد».
[٤] . السرائر ٣: ٥٨٩.