الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٥ - نقل الإجماع من السيد الداماد
تصحيح ما يصحّ عنهم كما قال: الفقهاء من أصحاب الصادق عليه السّلام ستّة، فيكون ثعلبة ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و القوم غفلوا عن ذلك[١].
إلّا أنّه لا يتمّ في عبارة الكشّي في الطبقة الثالثة؛ لظهور عبارته في اختصاص الفقهاء المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم بالجماعة المذكورة، كما أنّه لا تقتضي عباراته انعقاد الإجماع في الفقيه و لو كان من أصحاب الجواد عليه السّلام مثلا، فليته لم يظهر مأخذ استفادته من سيرة الكشّي حتّى يتّجه الجريان على ما ذكره من جهة حسن الظنّ به و الوثوق إلى مقالته، بل من ظهور فساد مأخذ استفادته من سيرة الكشّي يضعف دعوى الإجماع منه بنفسه.
و مقامنا يشبه ما صنعه الشهيد الثاني في باب عمر بن حنظلة؛ حيث قال في الرعاية: «و عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب فيه بجرح و لا تعديل، لكن أمره عندي سهل؛ لأنّي حقّقت توثيقه من محلّ آخر، و إن كانوا قد أهملوه»[٢].
و هو قد ذكر في بعض فوائده- نقلا-: أنّه ثقة؛ لقول الصادق عليه السّلام في حديث الوقت: «إذا لا يكذب علينا»[٣].
و وافقه السيّد السند الجزائري في غاية المرام، بل قال: «فهذا الحديث يستفاد منه توثيق ابن حنظلة من غير شكّ و لا ريب»[٤].
و قد أجاد في المنتقى في قوله: «لو لا الوقوف على هذا الكلام لم يختلج في
[١] . الرواشح السماويّة: ٥٢، الراشحة السادسة.
[٢] . الرعاية في علم الدراية: ١٣١.
[٣] . نقله عنه سبطه في منتقى الجمان ١: ١٩، و الرواية في تهذيب الأحكام ٢: ٢٠، ح ٥٦، باب أوقات الصلاة.
[٤] . غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام للسيّد نعمة اللّه الجزائري الموسوي التستري المتوفّى ١١١٢ ه. ق. في ثمان مجلدات، انظر الذريعة ١٦: ١٨/ ٧٢.