الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩ - معنى التصحيح
فالمقصود بالموصول في قوله: «ما يصحّ» هو المرويّ، أي الحديث، فالمراد أنّ الأصحاب اتّفقوا على الحكم بصحّة حديث صحّ عن هؤلاء، بمعنى أنّه إذا صحّ سلسلة السند بينهم و بين هؤلاء، اتّفقوا على الحكم بصحّة ذلك الحديث و قبوله. و بعبارة أخرى: إذا ثبت و ظهر لهم صدور الحديث عن أحدهم، أطبقوا على الحكم بصحّته.
و قد سمعت القول به من الوالد الماجد رحمه اللّه و بعض الأعلام و سيّدنا[١]، و عليه جرى السيّد الداماد[٢]، و كذا السيّد السند العلي في الرياض[٣]، و هو مقتضى ما عن الشهيد في شرح الإرشاد في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها[٤]، بل هو المحكيّ عن جماعة كابن داود[٥]، و شيخنا البهائي[٦]، و المجلسيين[٧] و صاحب الذخيرة[٨]، و العلّامة البهبهاني[٩]، و نقله السيّد الداماد عن العلّامة في غير موضع من المختلف، و الشهيدين[١٠]. و سيأتي ما فيه.
و عن المحدّث المحسن القاشاني أنّ المقصود بذلك الحكم بصحّة الرواية و صدق النسبة، أي الحكم بكون الجماعة صادقين متحرّزين عن الكذب.
قال في أوائل الوافي نقلا:
[١] . حكاه ولد المصنّف عن جدّه السيّد العلّامة في سماء المقال ٢: ٣٣٠.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الراشحة الثالثة.
[٣] . نقله عنه في منتهى المقال ١: ٥٦.
[٤] . غاية المراد في شرح نكت الإرشاد ٢: ٤١.
[٥] . رجال ابن داود: ٢٠٩.
[٦] . مشرق الشمسين: ٣٤.
[٧] . روضة المتّقين ١٤: ١٩؛ كتاب الأربعين حديثا: ٥١٢.
[٨] . انظر الكفاية: ١٠٠ عسى أن تستفيد المطلب.
[٩] . تعليقة الوحيد على منهج المقال: ٦.
[١٠] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الراشحة الثالثة.