الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٨ - نظر المصنف في التسمية بالصحيح
و كلّ يسمّى بما يقتضيه المجموع منه و ممّن فوقه؛ ففي الضعيف الخبر، و في القويّ القويّ، و في الموثّق و الصحيح الموثّق.
و كذلك من كان نفسه ممدوحا سيّئ المذهب كأبان و عثمان، فيسمّى قويّا في أربع صور، و في صورة واحدة ضعيفا.
لكنّ الظاهر منه القول بدلالة نقل الإجماع على عدالة الجماعة، دون من رووا عنه، كما مرّ.
قوله: «يسمّى بالخبر» هذا مبنيّ على ما جرى عليه في الرياض من التعبير عن الضعيف بالخبر[١].
قوله: «ففي الضعيف الخبر» إلى آخره، لم يذكر حال الحسن، إلّا أنّه يقال:
«الحسن كالصحيح بناء على كون الحسن أخسّ من الموثّق، و الموثّق كالصحيح بناء على كون الموثّق أخسّ من الحسن».
قوله: «و كذلك من كان نفسه ممدوحا سيّئ المذهب» هذا مبنيّ على ثبوت المدح في حقّ أبان و عثمان، و يظهر ممّا تقدّم منّا الخلوّ عن المدح و إن كان أبان مصرّحا بالتوثيق كما يظهر ممّا مرّ.
قوله «ضعيفا» كان المناسب أن يقول «خبرا» بناء على طريقته.
[نظر المصنّف في التسمية بالصحيح]
أقول: إنّ التسمية بالصحيح غير صحيحة على الإطلاق، على تقدير عدم دلالة نقل الإجماع على توثيق من فوق الجماعة؛ لعدم صدق حدّ الصحيح- كما لا يخفى- إمّا لوجود سيّئ المذهب مع التوثيق أو بدونه لو كان بعض الجماعة غير إمامي مصرّحا بالتوثيق أو بالمدح، أو غير مصرّح بالتوثيق و لا بالمدح، و الأخير من أقسام الضعيف، أو إماميا مصرّحا بالمدح.
[١] . رياض المسائل ١: ٣٤٧؛ و انظر سماء المقال ٢: ٣٦٧.