الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٧ - نصائح
و كتب المولى عبد اللّه في جوابه:
الجواب^
|
جانا به زبان ما سخن مىگوئى |
«رحم اللّه امرأ عرف قدره» بدا به حال كسى كه من أرسل إليه را از نفوس معطّله شمارد و دعوى اسلام كند[١].
أقول: إنّه ينافي ما كتبه السيّد الداماد إلى الفاضل التستري ما حكي من أنّ السيّد الداماد كان يتحمّل من ذلك الفاضل كثيرا، و انظر أيّها اللبيب أنّ الفاضل المسطور قد أعاد في الجواب- بأخصر كلام- تمام ما كتب إليه السيّد الداماد، مع مزيد كلام غليظ، و لم يترتّب على الكتابة شيء غير هتك العرض، فهل ينبغي أن يجعل الشخص بنفسه عرضه منهتكا، و ليس هذا إلّا من قلّة التحمّل، و مفاسد قلّة التحمّل لا يطيقها نطاق البيان.
[نصائح]
و بالجملة، فالغلظة في الكلام توجب كسر سورة الشخص و مزيد الجرأة للطرف المقابل، فمن خاف يخاف كما هو مقتضى بعض الأخبار[٢]، و في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام:
|
و من هاب الرجال تهيبوه |
و من يهن الرجال فلن يهابا[٣] |
|
و لا ريب أنّ لسان شخص أو قلمه لا يتقاصر عن لسان غيره ممّن يوازنه- و لو بحسب الصورة- أو قلمه، فبكلّ ما يتكلّم شخص أو يكتب يجيب آخر و يكتب، بل من كان شأنه أدنى من الشخص لا يسكت أيضا في مقام الجواب بلا ارتياب.
[١] . رياض العلماء ٣: ٢٠٤.
[٢] . انظر وسائل الشيعة ١٢: ٩، أبواب أحكام العشرة، ب ٢؛ و مستدرك الوسائل ٨: ٣١٥، أبواب أحكام العشرة، ب ٢.
[٣] . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين: ٢٠.