الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٤ - كلام بعض الأعلام في جعل الطبقات سبعة و النقد عليه
و يمكن أن يقال: إنّه لا بأس بما جرى عليه؛ حيث إنّه مبنيّ على الجمع بوجه يقدّم فيه المثبت على النافي، مثلا أحمد بن محمّد بن أبي نصر قد اتّفق كلام النجاشي[١]، و الشيخ في الرجال[٢] و الفهرست على كونه من أصحاب الرضا عليه السّلام[٣] و ظاهر الشيخ في الفهرست أنّه من أصحابه[٤] دون غيره، كما أنّ ظاهره في الرجال أنّه من أصحاب الكاظم عليه السّلام أيضا[٥] ليس إلّا، و ظاهر النجاشي أنّه من أصحاب الجواد (و الرضا عليهما السّلام)[٦] ليس إلّا.
فمقتضى الجمع مع تقديم المثبت على النافي هو القول بكونه من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام، كما صنعه بعض الأعلام و ذكره في الطبقة السابعة.
لكن مع ذلك كان ينبغي أن يعدّ ابن أبي عمير من طبقة ثامنة، أي ممّن كان من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام؛ حيث إنّه من أصحاب الرضا كما في رجال الشيخ[٧]، بل من أصحاب الكاظم أيضا كما ذكره النجاشي[٨]، بل من أصحاب الجواد أيضا كما ذكره الشيخ في الفهرست[٩] و إن ذكر فيه أنّه لم يرو عن الكاظم عليه السّلام، لكن يظهر ضعفه بما يأتي.
و قد اعترف بعض الأعلام بكونه من أصحاب الصادق عليه السّلام[١٠]؛ حيث عدّه من أهل الطبقة الخامسة، و لا بأس به؛ لأنّ الصادق عليه السّلام إنّما قبض في سنة ثمان و أربعين
[١] . رجال النجاشي: ٧٥/ ١٨٠.
[٢] . رجال الشيخ: ٣٦٦/ ٢.
[٣] . الفهرست: ١٩/ ٦٣.
[٤] . انظر الفهرست: ١٩/ ٦٣.
[٥] . انظر رجال الشيخ: ٣٤٤/ ٣٤.
[٦] . في« د» بدل ما بين القوسين:« كالرضا و الكاظم عليهم السّلام».
[٧] . رجال الشيخ: ٣٨٨/ ٢٦.
[٨] . رجال النجاشي: ٣٢٦/ ٨٨٧.
[٩] . الفهرست: ١٤٢/ ٦١٧.
[١٠] . كابن داود في رجاله: ٢٥٩/ ١٢٧٢، و الخواجوئي في فوائده: ٤٣؛ و انظر سماء المقال ٢: ٣٢٢.