الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨ - معنى التصحيح
و المدار في القول الثاني على جعل المراد بالتصديق هو الحكم بصدق النسبة بلا واسطة إلى المعصوم.
و أيضا المدار في القول الثاني على جعل المقصود بالتصديق هو الحكم بالصدق في مطلق الإسناد، و المدار في القول الأوّل على جعل المقصود بالتصديق الحكم بالصدق في الإسناد إلى المعصوم، و جعل الأمر من باب التنبيه بالأخصّ على الأعمّ.
و أيضا المدار في القول الثاني على أنّ المراد بالتصديق هو الحكم بصحّة النسبة، و المدار في القول الأوّل على أنّ المراد بالتصديق الحكم بصحّة الحديث بتقريب: أنّ الصحّة في صورة خلوّ النسبة إلى المعصوم عن الواسطة تستلزم صحّة الحديث، فالإجماع على الصدق يستلزم الإجماع على الصحّة، و الأمر في الصحّة من باب التنبيه بالأخصّ على الأعمّ، و تعليق الحكم على الفرد مع إلغاء الخصوصية؛ و قد حرّرنا الكلام فيهما في البشارات.
[معنى التصحيح]
و أمّا المراد بالتصحيح ففيه أيضا قولان، لكن مرجع القولين إلى قولين في المقصود بالموصول؛ لعدم اختلاف المقصود بالتصحيح على القولين.
فالمحكيّ في كلام الفاضل القاشاني- كما يأتي عن جماعة من المتأخّرين[١]، بل في كلام الشيخ عليّ سبط الشهيد الثاني عن المشهور، بل في كلام بعض الأعلام عن الأكثر[٢]، بل في كلام السيّد الداماد عن الأصحاب[٣]- أنّ المقصود بذلك الحكم بصحّة المرويّ و صدوره عن المعصوم.
[١] . الوافي ١: ٢٧، المقدّمة الثانية.
[٢] . انظر الرسائل الرجاليّة للحجّة الإسلام الشفتي: ٤١.
[٣] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الراشحة الثالثة.