الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٦ - نقل الإجماع من السيد الداماد
الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة»[١]. و يأتي مزيد الكلام.
و أيضا قال السيّد الداماد في الرواشح في الراشحة الرابعة و الثلاثين:
في إنّ غير واحد من الواقفيّة و الزيدية ليسوا من عداد جماعة قد انعقد إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم، و مع ذلك فإنّا نرى الأصحاب يركنون إليهم و يعتمدون على رواياتهم، و ينزلون أحاديثهم منزلة الصحاح؛ لما قد لاح لهم من فقههم و ثقتهم و جلالة أمرهم و أمانتهم في الحديث.
فذكر عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم، و عليّ بن الحسن بن محمّد الطائي الجرمي المعروف بالطاطري و ابن عقدة و ابنه أبي نعيم[٢].
و أيضا قد نقل عن بعض القول باعتبار روايات بني فضّال من دون حاجة إلى ملاحظة أحوالهم، و لا أحوال من رووا عنه بملاحظة ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن أبي محمّد المحمّدي، عن أبي الحسين، عن محمّد بن الفضيل بن تمام، عن عبد اللّه الكوفي خادم أبي القاسم الحسين بن روح قال:
سئل- يعني أبا القاسم- عن كتب ابن أبي العذافر الشلمغاني بعد ما ذمّ لارتداده و خرج توقيعا مشتملا على لعنه، فقيل له: فكيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملاء فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمّد بن عليّ العسكري عليه السّلام، و قد سأله الناس عن كتب بني فضّال، و قالوا:
كيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملاء فقال عليه السّلام: «خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا»[٣].
لكنّ الظاهر أنّ الغرض من الرواية المذكورة- بعد اعتبار سندها- عدم ممانعة
[١] . منتقى الجمان ١: ١٩، الفائدة الثانية.
[٢] . الرواشح السماويّة: ١١٠، الراشحة الرابعة و الثلاثون.
[٣] . كتاب الغيبة: ٤٢٠.