الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦ - الكلام مع الفاضل الخواجوئي
ففهم منه أنّهم لا يتّهمونه في رواياته مطلقا، فعبّر عنه بقوله: «و نقل الكشّي قولا بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه» و ليس هذا معناه، بل معناه أنّهم لا يتّهمونه في روايته عن أبي حمزة الثمالي، فإنّه أدركه حين إمكان روايته عنه، بخلاف رواية الحسن بن محبوب عنه[١].
و مع ذلك الفاضل الاستر آبادي قد نقل عن الكشّي ما نقله عن نصر بن الصبّاح من نفي الاتّهام و غيره، ثمّ نقل عنه نقل القول بأنّ عثمان بن عيسى من أهل الإجماع[٢]، و لو كان منشأ نقل[٣] القول بأنّ عثمان بن عيسى من أهل الإجماع، لاقتصر على ما نقله أوّلا أو ما نقله ثانيا حذرا عن الجمع بين نقل الناشئ[٤] و المنشأ.
ثمّ إنّ مدار التفاوت في كلام الكشّي- حيث جعل أهل الطبقة الثانية دون أهل الطبقة الأولى، و أهل الطبقة الثالثة دون أهل الطبقة الثانية- على خصوص التفاوت في الزمان أو مع التفاوت في الرتبة.
حكي الأوّل عن صاحب المعالم في بعض تعليقات المنتقى. و صرّح بعض بالأخير، و هو ظاهر السيّد السند النجفي فيما يأتي من الأشعار المنسوبة إليه.
و ابن داود جعل الطبقة الثانية ثالثة و الثالثة ثانية[٥]. و احتمل في الرواشح كونه بملاحظة جلالة يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى، و محمّد بن أبي عمير[٦]، و المدار على ذلك على خصوص التفاوت في الرتبة.
[١] . انتهى كلام الخواجوئي في الفوائد الرجاليّة: ٢٥٧ إلّا أنّ الرواية لم تخصّ وضوء رسول اللّه، بل هي في مقام بيان حكم الجنب المغتسل قبل التبوّل.
[٢] . منهج المقال: ٢٢٠، ثمّ انظر: ٤١.
[٣] . كلمة« نقل» لم ترد في« د».
[٤] . في« د»:« و نقل».
[٥] . رجال ابن داود: ٢٠٩.
[٦] . الرواشح السماويّة: ٤٦، الراشحة الثالثة.