الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠١ - المقام الثالث هل الإجماع يوثق خصوص الجماعة، أو مع من رووا عنهم؟
الشامي[١]: «و قد قال الكشّي: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب»[٢]. ثمّ قال: «قلت: و في هذا توثيق مّا لأبي الرّبيع الشامي»[٣].
و جرى بعض الأعلام على القول بالدلالة على توثيق الجماعة بالعدالة بالمعنى الأخصّ، و عدم الدلالة على توثيق من روى عنه الجماعة، و ارتضاه سيّدنا، إلّا أنّه قال بالدلالة على العدالة بالمعنى الأعمّ[٤].
و حكي القول بالدلالة على توثيق الجماعة دون من رووا عنه عن بعض الأفاضل أيضا[٥]، بل عن قائل نسبته إلى الأكثر، و الظاهر أنّه مقالة الوالد الماجد رحمه اللّه و هو ظاهر شيخنا السيّد.
و صريح كلام السيّد الداماد يقتضي القول بالدلالة على وثاقة الجماعة[٦]، لكن ليس في كلامه عين و لا أثر من القول بالدلالة على وثاقة من روى عنه الجماعة، كما أنّه لا دلالة في كلامه على كون الوثاقة المدلول عليها هي العدالة بالمعنى الأخصّ، أو العدالة بالمعنى الأعمّ.
و يستفاد القول بالدلالة على وثاقة الجماعة من الفاضل الاستر آبادي أيضا؛ حيث إنّه حكم في ترجمة أبان بن عثمان بأنّ الإجماع المنقول في كلام الكشّي ينفي كونه ناووسيا؛ لأنّ الظاهر- بل بلا إشكال- كونه مبنيّا على دلالة نقل الإجماع المذكور على عدالة الجماعة لغاية بعد القول بدلالته على الإيمان فقط[٧]، و لم أظفر
[١] . الفقيه ٣: ١٥٧، ح ٩٦٠، باب بيع الثمار؛ تهذيب الأحكام ٧: ٨٧، ح ٣٧٢، باب بيع الثمار؛ الاستبصار ٣: ٨٦، ح ٣٩٢، باب متى يجوز بيع الثمار.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٨٣٠/ ١٠٥٠.
[٣] . غاية المراد ٢: ٤١.
[٤] . حكاه ولد المصنّف في سماء المقال ٢: ٣٥١ عن جدّه السيّد العلّامة.
[٥] . حكاه السيّد الحجّة الإسلام الشفتي في رسائله الرجاليّة: ٤٤.
[٦] . الرواشح السماويّة ٤٧، الراشحة الثالثة.
[٧] . منهج المقال: ١٧.