الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٠ - في حال أحمد بن الحسين
تقيّ الدين ابن داود، و غيرهم[١]-
اعتبار تضعيفات ابن الغضائري، و مقتضاه اعتبار توثيقاته بالفحوى.
[الوجه] التاسع: أنّه قد أفرد الفاضل التستري كتاب ابن الغضائري من الكتب التي اشتمل عليها كتاب ابن طاووس، و زاد عليه من الفوائد ما زاد نقلا، نظير إفراد الاختيار من صاحب المعالم بالتحرير. و ذكر الفاضل المزبور: أنّ كتاب ابن الغضائري كان بخطّ ابن طاووس[٢].
فلو لا اعتبار مقالة ابن الغضائري، لما جرى ابن طاووس على إدراجه درج كتابه، و لما جرى الفاضل المزبور على إفراده؛ كيف؟ و الفاضل المزبور في بعض حواشيه على أوائل التهذيب حكم بأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه في قوله:
و لا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أورمة[٣]؛ لأنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا
[١] . الرعاية في علم الدراية: ١٧٧.
[٢] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٩١- ٢٩٢؛ الذريعة ١٠: ٨٩، ٤: ٢٨٨( في الحاشية).
[٣] . قوله:« أورمة» بإسكان الواو بين الهمزة و الراء المضمومتين قبل الميم، على ما ذكره السيّد الداماد، و حكى عن العلّامة في الخلاصة أنّه قد تقدّم الراء على الواو، فتوهّم من ذلك غير المتمهّر أنّ محمّد بن أورمة- بالواو قبل الراء- هذا هو محمّد أرومة، و هو خبط عظيم فضيح. و مقصوده بغير المتمهّر هو الفاضل الاستر آبادي؛ حيث إنّه قد طرح الاتّحاد بين محمّد بن أورمة و محمّد بن أرومة، فالمرجع إلى ثبوت اسمين لشخص واحد، كما أنّ المرجع فيما ذكره السيّد الداماد إلى ثبوت اسمين لشخصين، و مستند السيّد الداماد تعدّد العنوان في كلام الشيخ في الرجال؛ حيث إنّه قد عنون محمّد بن أورمة في باب من لم يرو، و ذكره في الفهرست قال:« له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد» و عنون محمّد بن أرومة في باب أصحاب الرضا عليه السّلام. لكن تعدّد العنوان على الوجه المذكور بل مطلقا غير عزيز في رجال الشيخ، و تفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في باب النجاشي، و ربّما حكى السيّد الداماد أنّ المذكور في باب أصحاب الرضا عليه السّلام- على ما كان يحضره من نسخ رجال الشيخ- محمّد بن أروية لا أرومة و لا أرومة و لا أورمة( منه عفي عنه).