الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٨ - نظر المصنف
و الشيخ في النهاية[١]، و الاستبصار[٢]، و ابن البرّاج[٣] بعدم التكرار عمدا؛ لقوله تعالى: وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ[٤] و التفصيل قاطع للتشريك، فكما لا انتقام في الأوّل فلا جزاء في الثاني؛ و لأنّ الصادق عليه السّلام فسّر الآية بذلك في رواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه»[٥].
و في شرح الشرائع لبعض الشهداء من أصحابنا المتأخّرين في مبحث الارتداد: «لا تقتل المرأة بالردّة و إنّما تحبس دائما على تقدير امتناعها من التوبة، فلو تابت قبلت منها، و إن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب؛ لصحيحة الحسن بن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام»[٦].
و نظائر ذلك في كتبهم و أقاويلهم كثيرة لا يحومها نطاق الإحصاء.
و الحقّ الحقيق بالاعتبار عندي أن يفرّق بين المندرج في حدّ الصحيح حقيقة، و بين ما ينسحب عليه حكم الصحّة، فيصطلح على تسمية الأوّل صحيحا، و الثاني صحّيا، أي: منسوبا إلى الصحّة و معدودا في حكم الصحيح، و لقد جرى ديدني و استمرّ سنني في مقالاتي و مقاماتي على إيثار هذا الاصطلاح، و أنّه بذلك لحقيق[٧].
و قال في الحاشية: فأمّا ما يقال: «الصحي» و يراد به النسبة إلى المتكلّم على معنى الصحيح عندي، فلا يستقيم على قواعد العربيّة؛ إذ لا تسقط تاء الصحّة إلّا
[١] . النهاية: ٢٢٦.
[٢] . الاستبصار ٢: ٢١١، ذيل ح ٣، باب من تكرّر منه الصيد.
[٣] . المهذّب ١: ٢٢٨.
[٤] . المائدة( ٥): ٩٥.
[٥] . غاية المراد ١: ٤١٣.
[٦] . مسالك الأفهام ٢: ٣٥٨،( الطبعة الحجرية).
[٧] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الراشحة الثالثة.