الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٠ - نقد كلام السيد الداماد
المعمولة في باب النجاشي. و المقصود بفوائد خلاصة الرجال إنّما هو الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة.
لكنّ المراد بالصحّة في كلام الكشّي إنّما هو الصحّة باصطلاح القدماء.
و من ذلك ما تقدّم من عدم دلالة «صحيح الحديث» في وصف الراوي أو «صحيح الكتاب» على عدالة الراوى في الأوّل، أو عدالة الراوي حال رواية الكتاب و من فوقه من الواسطة بينه و بين المعصوم في الثاني. و طريق الصدوق إلى أبي مريم باصطلاح العلّامة و من تأخّر عنه موثّق[١] بناء على إفادة نقل الإجماع من الكشّي للتوثيق.
و مع هذا نقول: إنّه لم يقل أحد بكون أبان فطحيا، حتّى نفسه في الخلاصة في ترجمة أبان[٢]؛ إذ المذكور في الرجال أنّه من الناووسيّة[٣]، بل قد ادّعى ابن داود اتّفاق الأصحاب عليه فيما مرّ من عبارته[٤]، نعم جرى على القول بكونه فطحيا في المنتهى في بحث صلاة العيدين أيضا كما يأتي من صريح الشهيد في الدراية[٥]، و ظاهر شيخنا البهائي في الحاشية، لكنّه أيضا فاسد كما أنّه ذكر في المنتهى في بحث الحلق و التقصير أنّه واقفي[٦]. و لا وجه له بظاهره، إلّا أنّه ربّما احتمل حمله على من وقف على أحد الأئمّة فيدخل فيهم الناووسيّة؛ لأنّهم كانوا يقفون على الصادق عليه السّلام، لكنّه خلاف الظاهر قطعا.
قوله: «في رواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه» فيه: أنّ هذه
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٢] . انظر خلاصة الأقوال: ٢١/ ٣.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٦٤٠/ ٦٦٠؛ و انظر خلاصة الأقوال: ٢١/ ٣.
[٤] . رجال ابن داود: ١٢.
[٥] . الدراية: ٢١؛ و انظر الرعاية: ٨٠.
[٦] . منتهى المطلب ٢: ٧٦٣،( الطبعة الحجرية).