الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٥ - الخامس عشر ذكر الكشي لحال النجاشي و وهنه
شرح الحال، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون صاحب العنوان مجهول الحال كما هو الحال في المجاهيل؛ حيث إنّه عنون المجهول و سكت عن حاله.
و ربّما يتوهّم أنّ حال الفهرست على منوال كتاب النجاشي.
و هو مدفوع: بأنّ الفهرست و إن كان موضوعا لذكر أصحاب الأصول و المصنّفات مع ذكر الأصول و المصنّفات- كما يدلّ عليه كلام الشيخ في أوّل الفهرست- إلّا أنّه قد التزم الشيخ بيان ما قيل في الراوي من الجرح و التعديل، و بيان حال اعتقاده، كما يدلّ عليه كلام الشيخ في أوّل الفهرست أيضا[١].
الخامس عشر [ذكر الكشّي لحال النجاشي و وهنه]
إنّ ابن داود في ترجمة النجاشي حكى عن الكشّي شرح حال النجاشي قال:
أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن النجاشي الذي ولي الأهواز مصنّف كتاب الرجال «لم كش» معظّم كثير التصانيف[٢].
و هو غريب؛ إذ النجاشي تعرّض لحال الكشّي، و ذكر أنّ له كتاب الرجال، و فيه أغلاط كثيرة، كما تقدّم، فكيف يمكن أن يتعرّض الكشّي لحال النجاشي؟!
و إن قلت: إنّه لعلّ الأمر من باب تعرّض كلّ من المتعاصرين لحال الآخر.
قلت: هذا الاحتمال مفقود الأثر بين أرباب التصنيف، فهو من قبيل مقطوع العدم.
نعم، ربما تعرّض كل من المتعاصرين لمذهب الآخر في مسألة، كما نقله
[١] . الفهرست: ٢.
[٢] . رجال ابن داود: ٤٠/ ٩٦، و فيه:« جش» بدل« كش».