الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٦ - الخامس عشر ذكر الكشي لحال النجاشي و وهنه
المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم، و شيخنا البهائي في باب أنّ تزكية أهل الرجال من باب الشهادة أو الرواية؛ حيث نقل أنّ كلّا منهما أورد على الآخر[١].
و مع ذلك نقول: إنّ النجاشي قد تعرّض لحال الشيخ الطوسي كما يظهر ممّا مرّ[٢]، و تعرّض الشيخ لحال السيّد المرتضى، و ذكر أنّه تولّى غسله حين وفاته مع الشريف أبي يعلى الجعفري و سلّار بن عبد العزيز يعني صاحب كتاب المراسم المعروف بالديلمي[٣]. و الكشّي كان معاصرا للكليني نقلا، و الكليني مقدّم على السيّد و الشيخ، فكيف يمكن تعرّض الكشّي لحال النجاشي؟!
و مع ذلك نقول: إنّ مقتضى ما ذكره ابن داود من طريقه إلى الكشّي و طريقه إلى النجاشي تأخّر النجاشي عن الكشّي و إن قدّم الطريق إلى النجاشي على الطريق إلى الكشّي، حيث إنّ طريقه إلى الكشّي شيخه نجم الدين- أي المحقّق- و الشيخ المفيد نجم الدين محمّد بن جهم جميعا، عن السيّد شمس الدين فخّار، عن أبي محمّد قريش بن سعيد بن مهنّا بن سبيع الحسيني، عن الحسين بن رطبة السوداوي، عن أبي عليّ، عن أبيه، أبي جعفر الطوسي، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري.
و طريقه إلى النجاشي شيخه نجم الدين أيضا و الشيخ المفيد نجم الدين محمّد بن جهم جميعا، عن السيّد شمس الدين فخّار، عن عبد الحميد بن التقيّ، عن أبي الرضا فضل اللّه بن عليّ الراوندي العلوي الحسيني، عن ذي الفقار العلوي.
و لا خفاء في أنّ الوسائط بين ابن داود و الكشّي طولا أيضا- بناء على ما ذكر من الطريق- سبعة[٤]، فكيف يمكن تعرّض الكشّي لحال النجاشي؟!
[١] . روضة المتّقين ١٤: ١٧.
[٢] . رجال النجاشي: ٤٠٣/ ١٠٦٨.
[٣] . الفهرست: ٩٨/ ٤٣١؛ رجال الطوسي: ٤٨٤/ ٥٢.
[٤] . في« ح»:« خمسة».