الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣ - المراد من لفظة«هؤلاء»
و إن كان المقصود تغاير البعض في المعطوف و المعطوف عليه- كما هو الظاهر- فيظهر فساده بما مرّ في فساد الوجه الأوّل، مع لزوم عطف المفعول به على المفعول فيه أيضا، كما سمعت آنفا.
و مع ذلك كلّه، فقوله:[١] «و هو يصحّ على تقدير ذكر ابن محبوب و ابن فضّال».
فيه: أنّه لا حاجة في صحّة ما ذكره إلى ذكر ابن فضّال، بل لا وجه لذكره؛ حيث إنّ مفاد ما ذكره أنّ البعضين المتغايرين- كما هو الظاهر من كلامه- تصرّف كلّ منهما في الستّة بوجه، فتصرّف بعض بالإسقاط و الإبدال، و تصرّف بعض آخر بالزيادة فقط، و لا يقتضي هذا زيادة ابن فضّال.
و الظاهر أنّ قوله[٢]: «و ابن فضّال» من باب سهو القلم، كيف؟ بزيادة واحد على ستّة لا يبلغ العدد ثمانية، و مقتضى كلامه أنّ العدد يبلغ بالزيادة المذكورة ثمانية.
نعم، دعوى توقّف صحّة زيادة فضالة على الستّة على ذكر ابن محبوب في المحلّ.
هذا كلّه مبنيّ على أنّه ادّعى توقّف صحّة المعنى على زيادة ابن فضّال، و إلّا فلو كان ادّعى احتمال كون المقصود زيادة فضالة على السبعة، أي الستّة الأصليّة مع ابن فضّال البدلي، لسلم ممّا ذكر، و إن كان فاسدا أيضا. و بالجملة، فلا مجال لصحّة شيء من الوجوه المذكورة.
نعم، الظاهر أنّ قوله: «و فضالة بن أيّوب» عطف على الحسن بن عليّ بن فضّال، كما هو المدار في الوجه الأوّل، لكن مع اتّحاد البعض في المعطوف و المعطوف عليه.
فالمراد أنّ بعضهم قال مكان الحسن بن محبوب اثنين: الحسن بن عليّ بن فضّال، و فضالة بن أيّوب، و بعضهم قال مكان فضالة: عثمان بن عيسى، بمعنى أنّ هذا البعض جعل مكان الحسن بن محبوب اثنين أيضا، لكنّه قال: إنّهما
[١] . أي قول بعض الأعلام و قد تقدّم في ص ٣١ و هو قول جدّه السيّد العلّامة.
[٢] . أي قول بعض الأعلام الوارد في ص ٣١.