الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٥ - معنى التصديق و التصحيح و اتحادهما
عنهما بلا واسطة، فيكفي في الحكم بالصحّة تصديقهم كما لا يخفى؛ مع ما في ذكر التصحيح من إيهام[١] أنّ غالب (رواياتهم مع الواسطة، و الأمر ليس كذلك، و ما في ذكر التصديق و التصحيح من الإشعار بعدم كون الغالب في)[٢] رواياتهم عنهما كونها بلا واسطة، بل عدم الجمع في المقام لا يحتاج إلى الدليل، و المحتاج إليه إنّما هو الجمع، فاكتفى بذكر التصديق اعتمادا على الغالب.
و أمّا المذكور في الطبقة الثانية و الثالثة، فعلى ما ذكره لمّا كان من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام، و كانت رواية الطبقة الثانية عن مولانا الباقر عليه السّلام بالواسطة، و عن مولانا الصادق عليه السّلام بدونها، و كذا الطبقة الثالثة كانت رواياتهم عنهما مع الواسطة، و عن الكاظم و الرضا عليهما السّلام بدون الواسطة، لم يكتف بذكر التصحيح؛ لئلّا يتوهّم أنّ غالب رواياتهم مع الواسطة، و لا بالتصديق؛ لئلّا يتوهّم أنّ غالبها بدونها، بل ذكرهما للإشعار بأنّ بعض رواياتهم مع الواسطة، و بعضها بدونها.
للأوّل ذكر التصحيح؛ لعدم كفاية التصديق، و للثاني ذكر التصديق و لم يكتف بالأوّل؛ لدفع الإيهام[٣] المذكور، و الإشعار بأنّ بعض أخبارهم بلا واسطة؛ فلا يكون ذكر التصديق لغوا و لا تأكيدا في غير محلّه بواسطة عدم اقتضاء المقام للتأكيد، بل ذكره من باب التأسيس و إفادة الفائدة[٤].
و وافقه سيّدنا[٥]، و يظهر القول بذلك من السيّد السند النجفي كما تقدّم[٦]، بل هو الظاهر من السيّد الداماد؛ حيث جرى على تسمية حديث كلّ واحد من
[١] . في« د»:« إبهام».
[٢] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٣] . في« د»:« الإبهام».
[٤] . الرسائل الرجاليّة لحجّة الإسلام الشفتي: ٤١، و انظر خاتمة المستدرك ٧: ٦٢.
[٥] . حكاه ولد المصنّف عن جدّه السيّد العلّامة، انظر سماء المقال ٢: ٣٣٠ و ٣٤٧.
[٦] . قد يكون نظره إلى ما تقدّم من المنظوم المنقول عنه.