الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٦ - في«العبد الصالح» و«الرجل الصالح»
النسّاخ، فالحديث من باب المضمر، و قوله: «قال: سألته» من كلام الرجل الصالح.
و روى في الكافي في باب ما جاء في الأئمّة الاثني عشر و النصّ عليهم حديث اللوح المعروف، و فيه عند ذكر مولانا الرضا عليه السّلام: أنّه يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح[١]. و المقصود ب «العبد الصالح» ذو القرنين، كما في الحاشية بخطّ العلّامة المجلسي[٢]، و هو المحكيّ عن الوافي[٣].
و فيما رواه في الكافي في أوّل كتاب الصلاة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم قال: وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا[٤]»[٥].
و قد روى في البحار في باب أحوال الكاظم عليه السّلام في الحبس إلى شهادته و تاريخ وفاته و مدفنه عن كتاب الأنوار عن العامري رواية طويلة تلخيصها:
أنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر عليه السّلام جارية جميلة لتخدمه في السجن، فقال: قل له: أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ[٦] لا حاجة لي في هذه و لا في أمثالها، فغضب هارون و أمر ببقاء الجارية في السجن، ثم قالت:
يا سيّدي هل لك حاجة إليّ أعطيكها، قال: «فما بال هؤلاء؟» فنظرت، فإذا هي روضة لا تبلغ آخرها من أوّلها، و لا أوّلها من آخرها، و فيها جوار، فنادت الجواري: يا فلانة أبعدي عن العبد الصالح حتى ندخل عليه، فنحن له دونك.[٧]
[١] . الكافي ١: ٥٢٧، ح ٣، باب ما جاء في الأئمّة الاثني عشر.
[٢] . الكافي ١: ٥٢٨، ح ٣، في الحاشية الرقم ٣.
[٣] . الوافي ٢: ٢٩٩، باب ما ورد من النصوص في عددهم( بيان).
[٤] . مريم( ١٩): ٣٢.
[٥] . الكافي ٣: ٢٦٤/ ١؛ باب فضل الصلاة.
[٦] . النمل( ٢٧): ٣٦.
[٧] . بحار الأنوار ٤٨: ٢٣٨، باب الحبس إلى شهادته.