الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦ - نظر السيد الداماد في«الأصحاب»
جلالة و قدرا، واحد زمانه في الأشياء كلّها، و ممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه، و أقرّوا له بالفقه و العلم، و أفقه من يونس، و أصلح و أفضل؛ لما قد قال في الفهرست: إنّه أدرك أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام و لم يرو عنه[١]، و مراده: أنّه قليل الرواية عنه عليه السّلام، لا أنّه لم يرو عنه عليه السّلام أصلا، ففي كتب الأخبار عموما- و في التهذيب و الاستبصار خصوصا- روايات مسندة عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام[٢].
و قال النجاشي في كتابه: إنّه لقي أبا الحسن موسى عليه السّلام، و سمع منه أحاديث كنّاه في بعضها، فقال: «يا أبا أحمد»[٣].
و أيضا لم يذكره في أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السّلام- مع أنّه قد أدركه- لهذا الوجه بعينه.
و بناء على هذا الاصطلاح ذكر في أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام القاسم بن محمّد الجوهري[٤]، و هو من أصحاب الكاظم عليه السّلام لقاء و رواية و لم يلق أبا عبد اللّه عليه السّلام اتّفاقا، فأورده في أصحاب الكاظم عليه السّلام على أنّه من أصحاب اللقاء له و الرواية عنه جميعا، فقال: القاسم بن محمّد الجوهري له كتاب، واقفي[٥]. و في أصحاب الصادق عليه السّلام على أنّه من أصحابه لا لقاء له و لا سماعا منه، بل رواية بالإسناد عنه فقال:
القاسم بن محمّد الجوهري مولى تيم اللّه، كوفي الأصل، روى عن علي بن حمزة و غيره، له كتاب[٦].
[١] . الفهرست: ١٤٢/ ٦١٧.
[٢] . ستأتي إن شاء اللّه تعالى.
[٣] . رجال النجاشي: ٣٢٦/ ٨٨٧.
[٤] . رجال الشيخ: ٢٧٦/ ٤٩.
[٥] . رجال الشيخ: ٣٥٨/ ١.
[٦] . رجال الشيخ: ٢٧٦/ ٤٩.