الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٢ - وجوه تقديم قول النجاشي على قول الشيخ
أنّه ضعيف، و في الآخر: أنّه ثقة»[١]، و كذا في ترجمة عمر بن ثابت في قوله:
«عمر بن ثابت أبي المقدام ضعيف جدّا قاله ابن الغضائري، و قال في كتابه الآخر عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي»[٢]، بل ما تقدّم من نقل النجاشي عن ابن الغضائري يظهر فساد المقال المذكور- إلّا أنّه يمكن أن يكون النقل من باب نقل الشفاهة بلا واسطة، أو مع الواسطة، أو كان من غير الكتابين المذكورين؛ إذ له كتاب آخر مقصور على الضعفاء على ما ذكره ابن طاووس[٣] و الشهيد الثاني[٤] و صاحب المعالم[٥] و غيرهم[٦]، و هو مذكور بتمامه في كتاب ابن طاووس، و أفرده الفاضل التستري من الكتب الخمسة التي اشتمل عليها كتاب ابن طاووس كما تقدّم، و ذكر له الفاضل الخواجوئي كتابا رابعا في الممدوحين[٧].
نعم، قد أدرك الشيخ ابن الغضائري، بل رسمه الفهرست من باب امتثال أمره برسم ما يشتمل على ضبط المصنّفات و الأصول، و التحثيث و التحريص عليه، كما هو مقتضى كلامه في فاتحة الفهرست[٨]؛ لكنّ الإدراك بمجرّده لا جدوى فيه.
فمقتضى ما ذكر أنّ الظنّ لا يتحرّك[٩] إلى قول النجاشي.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الوجه المذكور ليس بحيث يوجب حركة الظنّ إلى جانب قول النجاشي، مع أنّ الظاهر أنّ طريقته جارية على النقل عن
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٥٦/ ٥٦.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٤١/ ١٠.
[٣] . التحرير الطاووسي: ٢٥.
[٤] . الدراية: ٦٣؛ الرعاية في علم الدراية: ١٧٧.
[٥] . التحرير الطاووسي: ٢٤.
[٦] . كالقهبائي في مجمع الرجال ١: ٦، ٧.
[٧] . الفوائد الرجاليّة: ٢٩٠.
[٨] . الفهرست: ٢.
[٩] . كذا. و الصحيح:« يتحرّك».