الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٨ - أما الأول في تشخيص شخص النجاشي
و أدام علوّه و نعماه[١].
و فوق العبارة: «كذا على الأصل». و هذه العبارة في النسخة الأخرى على ظهر الكتاب- ظهره الأوّل- لكن فيها: «الجزء الأوّل» موضع «الجزء الثاني» و كذا فيها:
«طرف» موضع طرق، و هو الصحيح؛ إذ لو كانت العبارة «على طرق»، يكون «من كناهم» من باب الموصول و الصلة، و لا معنى لهذه الفقرة أعني مجموع «الطرق» و «من كناهم»، بل الصلة و الموصول خلاف ما يقتضيه سياق قوله: «و ألقابهم و منازلهم و أنسابهم».
و أمّا الطرف فهو بالتحريك بمعنى الطائفة، قال في الصحاح: «و الطرف الناحية من النواحي و الطائفة من الشيء»[٢]. و على هذا يكون «من كناهم» من باب الجارّ و المجرور، و يكون المجرور جمع الكنية، و يتّحد السياق و يتناسب.
و منشأ الكتابة بالحمرة: هو عدم تعاهد تكرار الاسم مع وحدة المسمّى في كلمات أرباب الرجال، بل ظهور تكرار الاسم في تغاير المسمّى[٣] في أيّ كلام كان، و قد كانت نسخة الفاضل الاستر آبادي بالحمرة[٤]، و لهذا وقع في حيص
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٣٠؛ رجال النجاشي: ص ٢١١، و فيه:« طرف»، بدل« طرق».
و الموجود فيه إلى قوله:« ذمّ».
[٢] . الصحاح ٤: ١٣٩٣( طرف).
[٣] . في« د»:« تغائر الاسم».
[٤] . قوله:« و قد كان في نسخة الفاضل الاستر آبادي بالحمرة» و يرشد إليه أنّه عنون في الوسيط عناوين ناقلا لكلام النجاشي من كل من العناوين، و ذكر أنّ ما وصل إليه من كتاب النجاشي على هذا المنوال، إلّا أنّه حكم بأنّ العنوان الثاني في كتاب النجاشي كأنّه و هم، و عن صاحب الحدائق السلوك مسلك الفاضل الاستر آبادي من البناء على تعدّد العنوان و الاعتماد على ما احتمله من الوجوه المذكورة في المتن. و بالجملة، لا خفاء في أنّ مرجع الأمر على ما جرى عليه الفاضل الاستر آبادي إلى تعدّد العنوان بعنوانين. و ربّما قيل: إنّ المرجع إلى التعدّد بثلاثة عناوين كما ترى، نعم بناء على زيادة« أحمد» قبل ابن عثيم بالحمرة- كما تقدّم حكايته من السيّد السند النجفي عن بعض النسخ- تكون العناوين ثلاثة.
( منه رحمه اللّه).