الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٠ - أما الأول في تشخيص شخص النجاشي
فلا يتوهّم التعدّد بسبب التكرار، و تركه لأبيه و جدّه لأنّه لمّا أوضح أوّلا، اقتصر على نسبته إلى جدّ أبيه[١] ثانيا؛ إذ المقصود حينئذ إيضاح كونه مصنّف الكتاب، و صاحب الكتب المعدودة، و مثله كثير في المحاورات[٢].
لما سمعت من ظهور التكرار في التغاير في أيّ كلام كان، و عدم تعاهد مثل ذلك في كلمات أرباب الرجال، فما أخذه[٣] منه- و هو أوسط احتمالات الفاضل الاستر آبادي- أولى و أحسن منه؛ لخلوّه عن ادّعاء كثرة تكرار الاسم من باب التوطئه و التمهيد في المحاورات مع وحدة المسمّى.
و قد ظهر بما مرّ أن مدرك القول بكون النجاشي هو أحمد بن العبّاس هو حمرة «أحمد» في قوله: «أحمد بن العبّاس مصنّف هذا الكتاب».
و يظهر فساده بما مرّ.
قوله: «و كتاب مختصر الأنواء» النوء- على ما يقتضيه الكلام المحكيّ عن المطرزي في شرح[٤] المقامات-: سقوط منزل من منازل القمر- المعدودة بسبعة و عشرين، و المذكورة أساميها في الهيئة- في المغرب مع الفجر، و طلوع رقيبه- أي منزل آخر من منازل القمر يقابل المنزل المذكور- من ساعته في المشرق. ثمّ أطلق النوء على منزل القمر، و جمع على «أنواء» و غيرها، و كذا أطلق على الأثر
[١] . في« د»:« نسبه إلى جدّه و أبيه»، و في« ح»:« نسبته بجدّه و أبيه».
[٢] . حاوي الأقوال ١: ١٨٤.
[٣] . أي أخذ صاحب الحاوي من الاستر آبادي.
[٤] . قوله:« في شرح المقامات»، و هو المسمّى بالإيضاح نقلا، و للمطرزي المعرب- بالإهمال- و المغرب في ترتيب المعرب بالإعجام، و هو معروف، و له شرح ديوان أبي العلاء المعرّي المسمّى ب« سقط الزند» نقلا، و الشرح كان يسمّى ب« ضرام السقط»، و عبّر عنه التفتازاني في« شرح التلخيص» ب« صدر الأفاضل» بل عن« التصريح» تصريحه باشتهار تلقيبه به( منه سلّمه اللّه تعالى).