مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٩٤
فضائل الشيعة : واللّه ، ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال ، يا أبا محمّد ، لقد ذكرنا اللّه عز و جل وشيعتنا وعدوّنا في آية من كتابه ، فقال عز و جل : « هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ » [١] فنحن الّذين يعلمون ، وعدوّنا الّذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم اُولو الألباب ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني ] . [٢] قال : يا أبا محمّد ، ما استثنى اللّه أحدا من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلاموشيعته فقال في كتابه وقوله الحقّ : « يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْـ?ا وَ لاَ هُمْ يُنصَرُونَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ » [٣] ، يعني بذلك : عليّا وشيعته ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : لقد ذكركم اللّه في كتابه إذ يقول : « يَـعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُو هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » [٤] واللّه أراد بهذا غيركم . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : « إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـنٌ » [٥] واللّه ، ما أراد بهذا إلاّ الأئمّة عليهم السلام وشيعتهم . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : ذكركم اللّه في كتابه فقال : « أُوْلَـلـءِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ
[١] سورة الزمر ( ٣٩ ) ، الآية ٩ .[٢] هذه الزيادة من البحار .[٣] سورة الدخان ( ٤٤ ) ، الآيات ٤١ ـ ٤٢ .[٤] سورة الزمر ( ٣٩ ) ، الآية ٥٣ .[٥] سورة الحجر (١٥) ، الآية ٤٢ .