مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٢٧
الكافي : قال : إنّما يسّرهُ اللّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علما ، فبشّر به المؤمنين وأنذر به الكافرين ، وهم الّذين ذكرهم اللّه في كتابه لُدّا ، أي : كفّارا . قال : وسألته عن قول اللّه : « لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَـفِلُونَ » . [١] قال : لتنذر القوم الّذين أنت فيهم كما أُنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللّه وعن رسوله وعن وعيده « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ـ ممّن لا يقرّون بولاية أمير المؤمنين عليه السلاموالأئمّة من بعده ـ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ » [٢] بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ، فلمّا لم يقرّوا كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه : « إِنَّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَـقِهِمْ أَغْلَـلاً فَهِىَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ » [٣] في نار جهنّم ، ثم قال : « وَ جَعَلْنَا مِنم بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَـهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ » [٤] عقوبةً منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السلاموالأئمّة من بعده . هذا في الدنيا ، وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون ، ثم قال : يا محمّد « وَ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ » [٥] باللّه وبولاية علي ومن بعده ، ثم قال : « إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ـ يعني أمير المؤمنين عليه السلام ـ وَ خَشِىَ الرَّحْمَـنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ ـ يا محمّد ـ بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ » [٦] . [٧]
الكافي : محمّدبن يحيى، عن سلمه بن الخطّاب، عن الحسين بن عبدالرحمن، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل : «وَ مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُو مَعِيشَةً ضَنكًا» [٨] ؟قال:يعني به ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. قلت : « وَ نَحْشُرُهُو يَوْمَ الْقِيَـمَةِ أَعْمَى ». سورة طه ( ٢٠ ) ، الآية ١٢٤ . ؟ قال : يعني أعمى البصر في الآخرة
[١] سورة يس ( ٣٦ ) ، الآية ٦ .[٢] نفسها ، الآية ٧ .[٣] أيضا ، الآية ٨ .[٤] أيضا ، الآية ٩ .[٥] أيضا ، الآية ١٠ .[٦] أيضا ، الآية ١١ .[٧] الكافي ، ج١ ، ص٤٣١ ( كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام ، ح٩٠ ) ؛ بحار الأنوار ، ج٢٤ ، ص٣٣٢ ( كتاب الإمامة ، باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلامونوادرها ، ح ٥٨)