مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤١٤
بصائر الدرجات : فقال لي : نعم ، فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : نعم بإذن اللّه ، ثم قال : ادنُ منّي يا أبا محمّد ، فمسح يده على عيني ووجهي ، وأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار ، قال : أتحبّ أن تكون هكذا ولك ماللناس وعليك ماعليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصا ؟ قلت : أعود كما كنت ، قال : فمسح على عيني ، فعدت كما كنت . قال علي : فحدّثت به ابن أبي عمير فقال : أشهدُ أنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ . [١]
الخرائج : روي عن أبي بصير قال : دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السلاموالناس يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس هل يرونني ؟ فكلّ من لقيته قلت [ له : ]أرأيت أبا جعفر ؟ فيقول : لا ، وهو واقف حتى دخل أبو هارون المكفوف قال : سل هذا ، فقلت : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أليس هو واقفا ؟ قلت : وما علّمك ؟ قال : وكيف لا أعلم وهو نور ساطع ؟ ! قال : وسمعته يقول لرجل من أهل أفريقا : ما حال راشد ؟ قال : خلفته حيّا صالحا يقرئك السلام ، قال : رحمه الله قال : مات ؟ قال : نعم ، قال : ومتى ؟ قال : بعد خروجك بيومين ، قال : واللّه مرض ولا كان به علّة ! قال : وإنما يموت من يموت من مرض أو علّة ؟ قلت : مَن الرجل ؟ قال : رجل كان لنا مواليا ولنا محبّا . ثم قال : لئن ترون أ نّه ليس لنا معكم أعين ناظرة أو أسماع سامعة لبئس ما رأيتم ، واللّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم ، فاحضرونا جميعا وعوّدوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله تعرفون فإني بهذا آمر ولدي وشيعتي . [٢]
الخرائج : روي عن أبي بصير قال : كنت اُقرئ امرأة القرآن بالكوفة فمازحتها بشيء ، فلمّا دخلت على أبي جعفر عليه السلام عاتبني وقال : من ارتكب الذنب في الخلاء لم يعبأ اللّه به ، أيّ شيء قلت للمرأة ؟ فغطّيت وجهي حياءً وتبت ، فقال
[١] بصائر الدرجات ، ص٢٨٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٣٧ ( تاريخ الإمام الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي اُموره عليه السلام ، ح١٣ ) .[٢] الخرائج ، ج٢ ، ص٥٩٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٤٣ ( تاريخ الإمام الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي اُموره عليه السلام ، ح٣١ ) .