مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٣١
المحتضر : طينةٍ خُلقَ منها محمّد صلى الله عليه و آله وسلموذرّيته من نور ، خلق اللّه منه محمّدا وذرّيته وصنعهم بفضل صنع رحمته الّتي صنعه اللّه تعالى منها ، فبلّغناهم عن اللّه عز و جل ما أمرنا بتبليغه ، فقبلوه واحتملوه ، وبلغهم ذلك عنّا فقبلوه ، وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلولا أنهم خُلقوا من ذلك لما كانوا كذلك قبلوه واحتملوه . ثم قال : إنّ اللّه خلق قوما لجهنّم والنار ، فأمرنا أن نبلّغهم كما بلغنا اُولئك فاشمأزّوا من ذلك ونفرت قلوبهم ، وردّوه علينا ولم يحتملوه ، وكذّبوا به وقالوا : ساحر كذّاب ، فطبع اللّه على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثم أطلق ألسنتهم ببعض الحقّ فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ؛ ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته ، ولولا ذلك ماعُبد اللّه في أرضه ، فأمرنا بالكفّ عنهم والستر والكتمان منهم ، فاكتموا ممّن أمر اللّه بالكفّ عنهم ، واشترط عمّن أمر اللّه بالستر والكتمان منهم ، قال [١] : ثم رفع يده وبكى وقال : اللّهمَّ إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محياهم محيانا ، ومماتهم مماتنا ، ولا تسلّط عليهم عدوّا لك فتفجعنا بهم ، فإنك إن أفجعتنا بهم لم تُعبد أبدا في أرضك . [٢]
بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض رجاله ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : يا أبا محمّد ، إنّ عندنا الجامعة ومايدريهم ما الجامعة ! قال : قلت : جُعلت فداك ! وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، أملاه من فَلق فيهِ ، وخطَّهُ عليٌّ عليه السلامبيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش . [٣]
بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أخرج إليّ أبو جعفر عليه السلامصحيفة فيها
[١] من قوله : « فاكتموا » إلى هنا أوردناه من البحار .[٢] المحتضر ، الحسن بن سليمان ، ص١٥٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٥ ، ص٣٨٥ ( كتاب الإمامة ، باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ، ح٤٤ ) .[٣] بصائر الدرجات ، ص١٦٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٦ ، ص٢٢ ( كتاب الإمامة ، باب جهات علومهم عليهم السلاموما عندهم من الكتب ، ح١١ ) .