مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٧٩
الكافي : فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَ نُذُرِ * إِنَّـآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ » [١] وقال : « الرِّيحَ الْعَقِيمَ » [٢] وقال : « رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ » [٣] وقال « فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ » [٤] وما ذكر من الرياح الّتي يعذّب اللّه بها من عصاه ، قال : وللّه عزَّ ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيّج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر السحاب فتمطره بإذن اللّه ، ومنها رياحٌ ممّا عدَّد اللّه في الكتاب ، فأمّا الرياح الأربع : الشمال والجنوب والصبا والدبور ، فإنّما هي أسماء الملائكة الموكلين بها ، فإذا أراد اللّه أن يهبّ شمالاً أمر الملك الّذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرّقت ريح الشمال حيث يريد اللّه من البر والبحر ، وإذا أراد اللّه أن يبعث جنوبا أمر الملك الّذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه فتفرَّقت ريح الجنوب في البرّ والبحر حيث يريد اللّه ، وإذا أراد اللّه أن يبعث ريح الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرَّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه ـ جلَّ وعزَّ ـ في البر والبحر ، وإذا أراد اللّه أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه فتفرَّقت ريح الدبور حيث يريد اللّه من البر والبحر ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدبور وريح الصبا ، إنّما تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها . [٥]
الخصال : حدَّثنا محمّد بن الحسن رضى الله عنه قال : حدَّثنا أحمد بن إدريس قال : حدَّثنا محمّد بن أحمد بن عمران الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : توقّوا الحجامة يوم الأربعاء والنورة ، فإن يوم
[١] سورة القمر ( ٥٤ ) ، الآيات ١٨ ـ ١٩ .[٢] سورة الذاريات ( ٥١ ) ، الآية ٤١ .[٣] سورة الأحقاف ( ٤٦ ) ، الآية ٢٤ .[٤] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٦٦ .[٥] الكافي ، ج٨ ، ص٩١ ( كتاب الروضة ، ح ٦٣) ؛ بحار الأنوار ، ج١١ ، ص٣٥٤ ( كتاب النبوّة ، باب قصة هود عليه السلاموقوم عاد ، ح٦ ) .