مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٩٤
علل الشرائع : فجادل إبراهيم عنهم و « قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا » [١] قال جبرئيل : « نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ». سورة العنكبوت ( ٢٩ ) ، الآية ٣٢ . فزاده إبراهيم . فقال جبرئيل : « يَـإِبْرَ هِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَآ إِنَّهُو قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ » [٢] . وقال : وإن جبرئيل لمّا أتى لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون إليه ، قام فوضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال : « اتَّقُواْ اللَّهَ وَ لاَ تُخْزُونِ فِى ضَيْفِى » . [٣] « قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَــلَمِينَ » [٤] ثم عرض عليهم بناته نكاحا قالوا : « مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ » . [٥] قال : فما منكم رجل رشيد ؟ قال : فأبوا ، فقال : « لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ » . [٦] قال : وجبرئيل ينظر اليهم فقال : لو يعلم أيّ قوّة له ! ثم دعاه فأتاه ، ففتحوا الباب ودخلوا ، فأشار إليهم جبرئيل بيده ، فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم ، يعاهدون اللّه لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط . قال : لمّا قال جبرئيل : « إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ » [٧] قال له لوط : يا جبرئيل عجّل ، قال : نعم ، قال : يا جبرئيل عجّل ، قال : « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » [٨] ثم قال جبرئيل : يا لوط ، اخرج منها أنت وولدك حتّى تبلغ موضع كذا وكذا .
[١] سورة هود ( ١١) ، الآية ٧٦ .[٢] أيضا ، الآية ٧٨ .[٣] سورة الحجر ( ١٥ ) ، الآية ٧٠ .[٤] سورة هود ( ١١ ) ، الآية ٧٩ .[٥] أيضا ، الآية ٨٠ .[٦] أيضا ، الآية ٨١ .[٧] أيضا ، الآية ٨١ .