مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٧١
الاحتجاج : جالسا في الحرم وحوله عصابة من أوليائه ، إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة من أصحابه ثم قال لأبي جعفر عليه السلام : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال : أذنا لك فسل . قال : إخبرني متى هلك ثلث الناس ؟ قال : وهمت يا شيخ ! أردت أن تقول : « متى هلك ربع الناس ؟ » وذلك يوم قَتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : آدم ، وحوّاء ، وقابيل ، وهابيل ، فهلك ربعهم . فقال : أصبتَ ووهمتُ أنا ، فايهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول ؟ قال : لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث بن آدم . قال : فلم سُمي آدم آدم ؟ قال : لأ نّه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى . قال : ولم سُميت حوّاء حوّاء ؟ قال : لأنها خُلقت من ضلع حي ، يعني ضلع آدم . قال : فلم سُمي إبليس إبليس ؟ قال : لأ نّه ابلس من رحمة اللّه عز و جل فلا يرجوها . قال : فلم سُمي الجن جنا ؟ قال : لأنهم استجنوا فلم يروا . قال : فاخبرني عن كذبةٍ كُذبتْ ، من صاحبها ؟ قال : إبليس حين قال : « قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُو مِن طِينٍ » . [١] قال : فاخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين ؟ قال : المنافقون حين قالوا لرسول اللّه صلى الله عليه و آله : « نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ » فانزل اللّه عز و جل : « إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُو وَ اللَّهُ
[١] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٢ .[٢] سورة المنافقون ( ٦٣ ) ، الآية ١ .[٣] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٧١ .[٤] سورة المائدة ( ٥ ) ، الآية ٣١ .[٥] سورة النمل ( ٢٧ ) ، الآية ١٨ .[٦] سورة البقرة ( ٢ ) ، الآية ٢٤٩ .[٧] سورة مريم ( ١٩ ) ، الآية ٢٦ .[٨] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٦٥ ؛ بحار الأنوار ، ج١١ ، ص١٠٠ ( كتاب النبوّة ، باب فضل آدم وحوّاء وبعض أحوالهما عليهماالسلام ، ح٣ ) .