مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٤٣٧
الاختصاص : فقال : لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : « مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَـهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُو وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً » [١] واللّه ما عنى غيركم إذ وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقكم من ولايتنا ، إذ لم تبدِّلوا بنا غيرنا ، ولو فعلتم لعيّركم اللّه كما عيّر غيركم في كتابه إذ يقول : « وَمَا وَجَدْنَا لأَِكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَـسِقِينَ » [٢] فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : « الْأَخِلاَّءُ يَوْمَـلـءِذِم بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ » [٣] فالخلق واللّه غدا أعداء غيرنا وشيعتنا ، وما عنى بالمتّقين غيرنا وغير شيعتنا ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال : لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : « وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـلـءِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّــلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَـلـءِكَ رَفِيقًا » [٤] فمحمّد صلى الله عليه و آله وسلمالنبيّين ، ونحن الصديقون والشهداء ، وأنتم الصّالحون ، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه ، فواللّه ما عنى غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال : لقد جمعنا اللّه ووليّنا وعدوّنا في آية من كتابه فقال : « قُلْ ( يامحمّد ) هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ » [٥] فهل سررتك يا أبا محمد ؟ . قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : « وَ قَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ » [٦] فأنتم في النار تُطلبون وفي الجنّة واللّه تحبرون ، فهل سررتك يا
[١] سورة الأحزاب ( ٣٣ ) ، الآية ٢٣ .[٢] سورة الأعراف ( ٧ ) ، الآية ١٠٢ .[٣] سورة الزخرف (٤٣) ، الآية ٦٧ .[٤] سورة النساء ( ٤ ) ، الآية ٦٩ .[٥] سورة الزمر ( ٣٩ ) ، الآية ٩ .[٦] سورة ص( ٣٨ ) ، الآية ٦٢ .