مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٨١
أمالي الصدوق : فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميقول : من بات على طهر فكأ نّما أحيى الليل كلّه ، فأنا أبيت على طهر . فقال : أليس زعمت أ نّك تختم القرآن في كلّ يوم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت أكثر أيامك صامت ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلميقول لعليّ عليه السلام : يا أبا الحسن ، مَثَلُكَ في اُمّتي مثل سورة « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فمن قرأها مرّة قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مّرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان ، والّذي بعثني بالحق يا عليّ ، لو أحبّك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عُذِّب أحد بالنار ، وأنا أقرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » في كلّ يوم ثلاث مرّات ، فقام وكأ نّه قد اُلقم حجرا . [١]
تفسير القمّي : حدَّثنا محمّد بن أحمد [٢] ، عن عبيداللّه بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلامفي قوله : « خَــلِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً » [٣] ؟ قال : خالدين فيها لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولاً ، قال : لا يريدون بها بدلاً . قلت : قوله : « قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَـتِ رَبِّى ». سورة الكهف ( ١٨ ) ، الآيات ١٠٨ ـ ١٠٩ . ؟ الخ . قال : قد أخبرك إن كلام اللّه ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا . قلت : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً » [٤] ؟
[١] الأمالي ، الصدوق ، ص٨٥ ؛ بحار الأنوار ، ج٢٢ ، ص٣١٧ ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه و آله وسلم ، باب فضائل سلمان وأبي ذرّ والمقداد وعمّار ، ح٢ ) .[٢] نسخه بدل « جعفر » .[٣] أيضا ، الآية ١٠٧ .