مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٥٧
الخصال : في سبيل اللّه ، من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا [١] فلم ينصرنا أكبّه اللّه على منخريه في النار . نحن باب الغوث إذا اتّقوا وضاقت عليهم المذاهب ، ونحن باب حطّة ـ وهو باب السلام ـ ، من دخله نجا ومن تخلّف عنه هوى ، بنا يفتح اللّه وبنا يختم اللّه ، وبنا يمحو مايشاء وبنا يثبت ، وبنا يدفع اللّه الزمان الكَلِب [٢] ، وبنا ينزل الغيث ، فلا يغرّنّكم باللّه الغرور . ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه اللّه عز و جل ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولأخرجت الأرض نباتها ، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام ، لا تضع قدميها إلاّ على النبات ، وعلى رأسها زينتها ، لا يهيجها سبع ولا تخافه . ولو تعلمون مالكم في مقامكم بين عدوِّكم وصبركم على ماتسمعون من الأذى لقرّت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم من بعدي أُمورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود والعدوان من أهل الأثرة والاستخفاف بحقّ اللّه تعالى ذكره والخوف على نفسه ، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا ، وعليكم بالصبر والصلاة والتقيّة . اعلموا أنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ يبغض من عباده المتلوّن ، فلا تزولوا عن الحقّ وولاية أهل الحقّ ، فإنّ من استبدل بنا هلك وفاتته الدنيا وخرج منها . إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله ؛ يقول : « السلام عليكم » ، فإن لم يكن له أهل فليقل : « السلام علينا من ربّنا » . وليقرأ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » حين يدخل منزله ، فإنّه ينفي الفقر . علّموا صبيانكم الصلاة ، وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين . تنزّهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافّا فلينضح ثوبه بالماء . إذا سمعتم من حديثنا مالا تعرفون فردّوه إلينا وقفوا عنده وسلّموا حتّى يتبيّن لكم
[١] الواعية : الصوت والصراخ .[٢] أي : شديد ، ضيّق ، جدب .